حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٦ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
دخول الوقت، غاية الأمر أنه يجب أن يأتي بأجزائها على ترتيب خاص و كيفية خاصة، فإذن لا يخلو الوجه الثاني عن قوّة، و ما ذكروه من تقديم مراعاة الأسبق أحوط لكونه جامعا بين القولين، إلّا إذا فرض كون مراعاة المتأخر أهمّ كما لو دار الأمر بين القيام في أول الصلاة مقدار ركعة أو أقلّ و الجلوس في الباقي و بين عكسه، فإنّ مراعاة إحراز القيام في ثلاث ركعات أرجح فيتعيّن فلا احتياط هنا اللهمّ إلّا بالتكرار لو أمكن، و لعله من ملاحظة ما ذكر في الوجه الثاني اختلفوا في مسألة الغسل السابقة بل حكموا بتقديم المتأخّر في مسألة الكفن أي الإزار، و يحتمل أن يكون وجه التقديم في مسألة الكفن شيئا آخر و يقال إن جعل الثوب الميسور إزارا لا يدل على وجوب تقديم الجزء المتأخر بل لعله مئزر في شكل الازار، لأنّه يجوز اختيار تبديل كل من المئزر و القميص بالازار و يكفّنه في أزر ثلاثة، و يكون وجه تعيين كيفية المئزر هنا في صورة الازار أنه أقرب من الغرض في ستر بدن الميت بالكفن، و الحاصل أنّ الأقوى في القسم الثاني أيضا التخيير أو تقديم الأهم لو كان أهم في البين.
و مما ذكرنا يظهر حال الدوران بين ترك الجزء و ترك الشرط، فإنّ الأقوى فيه أيضا هو التخيير إذا لم يكن أهمّ في البين، و لعل ما ذكره في المتن من أنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ناظر إلى أهمية مراعاة الجزء من الشرط، و هو بإطلاقه محلّ منع إذ قد يكون الشرط عظيم الخطر و يكون كالركن مثل القبلة، فيكون أهم من مراعاة جزء يسير كترك ذكر أو بعض الذكر مثلا، فليتأمل.