حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٥ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
الازار على المئزر و إن كان المئزر مقدما بحسب الترتيب الواجب و هكذا.
و التحقيق أن يقال: إنه قد يكون الجزءان أو الشرطان المتعذر أحدهما في عرض واحد لا تقدم لأحدهما على الآخر في الوجود في جعل الشارع، و قد يكونان مترتبين في جعله فإنه جعل الركعة الثانية من الصلاة مترتبة على الأولى و آخر الركعة مترتبة على أولها، فإن كان من القسم الأول كما لو وجب قراءة سورتين من القرآن مثلا من غير اعتبار ترتيب بينهما و تعذّر إحداهما فالظاهر التخيير بينهما من غير إشكال، إلّا أن يكون أحدهما أهم بوجه من الوجوه فيجب ترجيح ذلك الأهم، و إن كان من القسم الثاني فيمكن أن يقال بوجوب مراعاة السابق من الجزءين أو الشرطين في الوجود كما اختاره في مسألة دوران الأمر بين القيام في أول الصلاة و القيام فيما بعده كل من تعرّض للمسألة فيما وجدنا، فيقوم أول الصلاة إلى أن يحصل العجز فيجلس، و وجهه أنه في أول الصلاة يصدق أنه قادر على إحراز شرط القيام بناء على كونه شرطا في التكبير و القراءة و الركوع و قادر على فعل القيام بناء على كونه جزءا من أجزاء الصلاة، فلا وجه لسقوطه إلى أن يحصل العجز عنه.
و يمكن أن يقال بالتخيير بين مراعاة السابق و اللاحق لو فرض تعلّق التكليف بهما جميعا عند إتيان الجزء السابق كما في مثال القيام المذكور فإنّ التكليف بمجموع الصلاة ثابت في أول الصلاة بعد دخول الوقت، و وجهه أنه يصدق أنه مكلف بأربع ركعات قائما و هو عاجز عن قيام ركعة منها مثلا، فالعقل يحكم بتخييره بين الجلوس في الركعة الأولى أو إحدى البواقي، و كأن الوجه الأول مبني على توهّم أنّ التكليف بأجزاء الصلاة يحدث جزءا فجزءا، فإذا كلف بالجزء الأول يأتي به قائما، و كذا في الجزء الثاني و هكذا إلى أن يحصل العجز، و قد عرفت أنه ليس كذلك بل يحدث التكليف بمجموع الصلاة دفعة بعد