حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٦٠ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
المقام يستتبع الفساد كما هو كذلك في مثال النظير على ما بيّنه المصنف في مبحث الخيارات من كتاب المكاسب فهو أيضا فاسد و بيانه موقوف على نقل ما أفاده (رحمه اللّه) من كيفية استتباع التكليف للوضع في الأمر بالوفاء بالعقود و الشروط قال في أول مبحث الخيارات عند الاستدلال على أصالة اللزوم بآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ما لفظه: و المراد بوجوب الوفاء العمل بما اقتضاه العقد في نفسه بحسب الدلالة اللفظية نظير الوفاء بالنذر، فإذا دلّ العقد مثلا على تمليك العاقد ماله من غيره وجب العمل بما يقتضيه التمليك من ترتيب آثار ملكية ذلك الغير له، فأخذه من يده بغير رضاه و التصرّف فيه كذلك نقض لمقتضى ذلك العقد فهو حرام، فإذا حرم بإطلاق الآية جميع ما يكون نقضا لمضمون العقد و منها التصرّفات الواقعة بعد فسخ المتصرّف من دون رضا صاحبه كان هذا لازما مساويا للزوم العقد و عدم انفساخه بمجرّد فسخ أحدهما، فيستدلّ بالحكم التكليفي على الحكم الوضعي أعني فساد الفسخ من أحدهما بغير رضا الآخر و هو معنى اللزوم [١] انتهى.
ثم بعد تضعيف بعض ما أورد على الاستدلال المذكور قال (رحمه اللّه) و أضعف من ذلك ما نشأ من عدم التفطن لوجه دلالة الآية على اللزوم مع الاعتراف بأصل الدلالة لمتابعة المشهور، و هو أنّ المفهوم من الآية عرفا حكمان تكليفي و وضعي، و قد عرفت أن ليس المستفاد منها إلّا حكم واحد تكليفي يستلزم حكما وضعيا، انتهى.
و قال في ذيل أول مسقطات خيار المجلس و هو إسقاطه بالشرط في ضمن وجوه تصوير الشرط المذكور ما لفظه: الثاني: أن يشترط عدم الفسخ
[١] المكاسب ٥: ١٨.