حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك فقدان النص
بأصل آخر من التخيير أو البراءة، و إن أبيت إلّا أنّه في صورة اتحاد المتعلق يكون الشك في التكليف فلا بد أن يفصّل بين صورة تعدد المتعلّق و اتحاده فيقال في الأول إنّ الشك في المكلف به.
و على أي حال لا يصحّ أن يجعل كل ما لم يعلم فيه نوع التكليف من الشك في التكليف و يكون هذا ميزانا له و قد أشبعنا الكلام في بيان هذا التقسيم و ما يرد عليه و عدم صحّة الحصر العقلي في أول رسالة القطع بما لا مزيد عليه فراجع.
[الشبهة التحريمية و منشأ الشك فقدان النص]
قوله: إما تحريم مشتبه بغير الوجوب و إما وجوب مشتبه بغير التحريم، إلى آخره [١].
قد عرفت أنّ هنا قسما آخر و لو بالنسبة إلى التكليف الإلزامي و هو تحريم مشتبه بالوجوب مع عدم العلم بأصل الإلزام. و بعبارة أخرى: دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة و الإباحة أو أحد الباقيين من الاستحباب و الكراهة.
قوله: فهاهنا أربع مسائل [٢].
كان الأولى أن يجعلها ثلاث مسائل، إذ لا فرق بين فقد النص و إجماله قولا و دليلا، و لا كرامة في زيادة التقسيم إلى أقسام لا يتفاوت حكمها و لم يفرّق أحد بينها، نعم لإفراد مسألة تعارض النصّين وجه من جهة التمسك فيها بأخبار التخيير أو الاحتياط على ما سيأتي في محلّه، و هكذا ينبغي تثليث الأقسام في المطلب الثاني بل الثالث أيضا الآتيين لعين ما ذكر فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٧.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٩.