حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٥ - كلام صاحب المدارك و الأردبيلي في وجوب التعلم
منهما بنصّ الآخر، و تتمة الكلام موكولة إلى محلّها من مسألة الإجزاء و باب الاجتهاد و التقليد و كتاب القضاء من الفقه فتبصّر.
قوله: و لا خلاف في ذلك ظاهرا أيضا إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين [١].
هو المحقق النراقي في كتاب مناهج الأصول في أواخر باب التقليد [٢] إلّا أنه ذكر لمطلبه مقدمتين ثانيتهما ما ذكره المصنف في المتن، و لا بأس بذكر مقدمته الأولى فإنه دخيل في توضيح مراده و هي قوله: الأولى مما لا شك فيه أنه لا تكليف فوق العلم و الاعتقاد، و يلزمه أنه لو اعتقد أحد ترتّب أثر على شيء بحيث لم يحتمل خلافه ترتّب عليه في حقه، فمن اعتقد حلية الزوجة بعقد باطل واقعا يحلّ عليه ما دام كذلك كما يحلّ الأجنبية باعتقاد أنها زوجته، و من اعتقد بطلان عقد صحيح يحرم عليه المعقودة به ما دام كذلك كما يحرم الزوجة باعتقاد أنها أجنبية و هذا ظاهر، انتهى.
و لا يخفى ما فيه من الغرابة بمكان.
قوله: فنقول بعد الإغماض عما هو التحقيق عندنا، إلخ [٣].
قضية مجعولية الأحكام الوضعية قبالة الأحكام التكليفية و إن كانت موافقة للتحقيق كما تقدم بيانه في الجملة، و سيأتي مفصّلا في الاستصحاب عند تعرّض المصنف للمسألة، إلّا أنّ مدّعى المحقق النراقي لا يتوقف على ثبوتها و إن كان ظاهر كلامه ذلك لو لم يكن صريحه، لأنّه يمكن أن يقرّر مقصوده
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٢٣.
[٢] مناهج الاصول: ٣١٢.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٢٦.