حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠٨ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
الكلي في أفراده، و أما وجوب عتق الكافرة فمشكوك فيستصحب عدمه، و لا يقدح فيه كون شكّه ناشئا عن الشك في تعلّق الوجوب بالمطلق، و لا يجري الأصل في الشك السببي لمكان معارضته بأصل عدم تعلّق الوجوب بالمقيّد، و ذلك لما تقرر عند المصنف و غيره في محلّه من أنّه لو لم يجر الأصل بالنسبة إلى الشك في السبب لا مانع من جريان الأصل في الشك في المسبب، نعم لو جرى الأصل بالنسبة إلى السبب لم يبق محلّ لجريان الأصل في المسبب على ما بيّن في محلّه.
قوله: و أما إذا كان الشك في إيجابه بالخصوص جرى أصالة عدم الوجوب [١].
مثل ما علمنا بوجوب إكرام إجمالا و شككنا في أنه متعلّق بزيد بالخصوص أو متعلّق بزيد أو عمرو تخييرا، فإنّه يجري هنا أصالة عدم وجوب إكرام عمرو، و الفرق بينه و بين الصورة الأولى التي حكم المصنف بعدم جريان الأصل فيها أنّ متعلّق الوجوب في الصورة السابقة كان مردّدا بين الكلي و الفرد و هما متباينان، فأصالة عدم تعلّقه بكل منهما معارضة بالآخر، و في الصورة الثانية مردّد بين الفرد و الفردين فتعلّقه بأحد الفردين معلوم إما معينا أو مخيرا، و في الآخر مشكوك منفي بالأصل.
ثم لا يخفى أنه بعد جريان أصالة عدم الوجوب و أصالة عدم المسقطية يجب العمل موافقا للتعيين و إن لم نقل بالاشتغال في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير و أجرينا أصالة عدم التعيين، و ليس ذلك من إثبات أحد الحادثين بنفي الآخر، لأنّ وجوب العمل على طبق التعيين غير الحكم بأنّه
[١] فرائد الأصول ٢: ١٥٩.