حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٢ - القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام
و يرد عليه- مضافا إلى ما سيجيء في المتن- أنّ فرض كون الشك في الشبهة المحصورة شكا واحدا خلاف الواقع، لأنّ كلا من الطرفين مع قطع النظر عن الآخر مشكوك الحلية و الحرمة، فيكون مصداقا للشيء يحكم بحلّيته بحكم الرواية، و لا يلاحظ بعض أفراد العام منضما إلى فرد آخر حتى يقال إنّ المشكوك في الشبهة المحصورة أحدهما لا كلاهما، سلّمنا ملاحظة الفردين هاهنا معا و مع ذلك نقول إنّ هناك شكين و مشكوكين لأنّ كلا من الطرفين محتمل الحلية و الحرمة في حال ملاحظة الآخر معه، غاية الأمر أنّ هناك أحدهما معلوم الحرمة و هذا لا يوجب اتّحاد الشكّ و المشكوك فيه.
قوله: و إما لما ذكره بعضهم [١].
هو المحقق النراقي في كتاب مناهج الاصول [٢] على ما حكي عنه.
[القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام]
قوله: إن أريد أنّ مجرد تحصيل العلم بارتكاب الحرام حرام فلم يدل عليه دليل [٣].
كيف و لو كان عنوان تحصيل العلم بارتكاب الحرام بمجرّده مع قطع النظر عن نفس ارتكاب الحرام حراما لزم اطّراده فيما لو استعلم حال ما ارتكبه سابقا من الشبهات البدوية غفلة أو اعتمادا على الأصل و تبيّن أنه كان محرّما في الواقع لكونه تحصيلا للعلم بارتكاب الحرام، و فيما إذا ارتكب ما عدا مقدار الحرام أوّلا غفلة أو جهلا بسيطا أو مركبا أو نسيانا، فيكون ارتكاب مقدار الحرام أخيرا حراما لكونه محصّلا للعلم بارتكاب الحرام، و هذا مع كونه بديهي
[١] فرائد الأصول ٢: ٢١٤.
[٢] مناهج الاصول: ٢١٩.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٢١٤- ٢١٥.