حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٨٣ - الاستدلال بالأخبار على البراءة
قوله: ثم إنّ في الملازمة التي صرّح بها في قوله، إلخ [١].
وجه المنع أنّ الأدلة الظنية من حيث إنها تنزّل مؤدّاها منزلة الواقع تكون حاكمة على جميع الأصول، و هذا بخلاف مثل أخبار البراءة بالنسبة إلى أصالة الاشتغال العقلي، فكون الأولى حاكمة على الثانية لا يستلزم كونها حاكمة على الأدلة و هو واضح.
قوله: و قد عرفت سابقا حالها [٢].
إشارة إلى ما ذكره في ذيل بيان البراءة العقلية من أنه إن قصد به نفي أثر استحقاق العقاب فيكفي فيه مجرّد الشك فيه فلا يحتاج إلى الاستصحاب، و إن قصد به نفي أثر الوجوب النفسي للأكثر فمعارض باستصحاب عدم الوجوب النفسي للأقل، و إن قصد به نفي الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسي و الغيري فهو قليل الفائدة.
و يرد عليه- مضافا إلى ما أوردنا عليه هناك- سؤال الفرق بين هذا أعني استصحاب عدم وجوب الأكثر الراجع إلى استصحاب عدم وجوب الجزء المشكوك، و بين أصالة البراءة النقلية عن وجوب الأكثر أو وجوب الجزء المشكوك كما قرّره في المتن على مختاره، فإنّ ما أورده على إجراء استصحاب عدم وجوب الأكثر أو خصوص الجزء وارد عليه بعينه، نعم لو قرر أصالة البراءة النقلية بنفي استحقاق العقاب كما هو أحد تقريراته في المتن لا يرد هذا النقض و يبقى الباقي.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٣٥.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٣٦.