حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٢١ - حكم الخنثى
قوله: بناء على عدم العموم في آية الغض للرجال [١].
يوجد في بعض النسخ قوله و النساء معطوفا على الرجال و هو الأظهر، لأنّ آية غض المؤمنين من أبصارهم و آية غضّ المؤمنات من أبصارهن متماثلتان في العموم و عدمه، و كلتاهما محلّ للاستدلال للمدّعى من جواز نظر الرجال و النساء إلى الخنثى، و وجه توهّم العموم في الآيتين من باب حذف المتعلّق و ليس ببعيد.
ثم إنّ المصنف غيّر الاسلوب في قوله و عدم جواز التمسك بعموم آية حرمة إبداء الزينة على النساء إلى آخره، و لم يقل بناء على عدم العموم، لأنّ العموم هنا ثابت بدليل استثناء إلّا لبعولتهنّ، إلى آخره.
لكن يرد عليه أوّلا: أنه علل عدم جواز التمسك بعموم آية حرمة إبداء الزينة بكونه من باب اشتباه مصداق المخصّص و هو وارد في آية الغض أيضا كما لا يخفى.
و ثانيا: أنّ آية إبداء الزينة أجنبية عما هو بصدده من عدم حرمة نظر الرجال و النساء إلى الخنثى، و العموم المستفاد منها إنما هو باعتبار حرمة إبداء النساء زينتهنّ للرجال و الخناثى المستلزمة لحرمة نظر الرجال و الخناثى إلى زينتهنّ، و لا ربط لها بنظر النساء إلى الخناثى كما هو المدعى، اللهمّ إلّا أن يكون مراده أنّ النظر و ما يشبهه مثل إبداء الزينة بالنسبة إلى الخنثى ليس حراما بناء على عدم العموم إلى آخره، فتأمل، و قد سبق شطر مما يتعلق بأحكام الخنثى في آخر رسالة القطع و محل إشباع الكلام فيها في الفقه كما تعرّض لها الشيخ الكبير
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٥٢.