حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٤ - أدلة القول بالاحتياط
قوله: لأنّ معنى الإباحة الإذن و الترخيص فتأمل [١].
لعل وجهه أنّ الإباحة الواقعية معناها الإذن و الترخيص الشأني، و لا تتحقق فعليته إلّا على تقدير العلم بها، و لا ينافي ذلك المنع عن الفعل من حيث إنه مجهول الحكم كما هو شأن الأحكام الواقعية في كلّ مورد إذا كانت مجهولة.
قوله: فلو شكّ في حلّ أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية [٢].
قد يقال: إنّ هذا إنما يتم لو ثبت أنّ التذكية التي هي مأخوذة في موضوع طهارة الجلد و اللحم متّحدة الحقيقة مع التذكية التي مأخوذة في موضوع جواز أكل اللحم، و أما لو احتملنا مغايرتهما في الحقيقة فتجري أصالة عدم التذكية كما في الشق الثاني و إن علمنا بقبوله للتذكية بالمعنى الأول، و الحق أنّ للتذكية معنى واحدا كلما تحققت ترتب عليها آثارها، غاية الأمر اختلاف آثارها، ففي مثل ابن آوى أثرها مجرّد طهارة اللحم و الجلد، و في مثل الخزّ بإضافة جواز الصلاة في جلده أيضا، و في مثل الشاة بإضافة جواز أكل اللحم أيضا و لا نحتمل اختلاف الحقيقة.
قوله: لأصالة عدم التذكية لأنّ من شرائطها قابلية المحلّ [٣].
هذا إنما يتم لو كان حقيقة معنى التذكية أمرا واقعيا أو جعليا يحصل بسبب الذبح بالحديد مع التسمية إلى آخر الشرائط، نظير الطهارة التي هي في المشهور أمر معنوي يحصل بالوضوء أو الغسل، و أما لو قلنا بأنّ التذكية ليست إلّا الذبح المشروط بالشرائط المذكورة كما هو كذلك على التحقيق نظير القول
[١] فرائد الأصول ٢: ١٠٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٠٩.
[٣] فرائد الأصول ٢: ١٠٩.