حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٦ - أدلة القول بالاحتياط
قوله: و يظهر من المحقق و الشهيد الثانيين (قدس سرهما)- إلى قوله- أنّ الأصل فيه الطهارة و الحرمة [١].
إن أرادا الطهارة حال الحياة لقاعدة الطهارة كما هو الظاهر من كلامهما فلا كلام، و إن أرادا الطهارة بعد الذبح كما احتمل ذلك فلا يتمّ على مذاق الماتن، فكان ينبغي أن يورد عليه بما ذكره في أول تنبيهات الاستصحاب و أسنده إلى المشهور أيضا من أن موضوع طهارة اللحم و الجلد و حلية أكل اللحم كلاهما عنوان المذكى، فلو أجرى أصالة عدم التذكية و حكم بحرمة اللحم وجب الحكم بالنجاسة أيضا، نعم لو قيل بالمختار من أنّ حكم النجاسة قد علّق في أدلتها على موضوع الميتة و حكم الحلية على التذكية كان الأصل في اللحم المذكور الطهارة للشك في تحقق الميتة و الأصل عدمها، و الحرمة للشك في تحقق التذكية و الأصل عدمها.
قوله: فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية فإنّما يحسن إلخ [٢].
محصّل إيراده في هذا الشق أنّ إطلاق كلامهما غير جيّد، فكان ينبغي لهما التفصيل بين ما لو علم بقبوله للتذكية كأن كان هناك عموم يدل على جواز تذكية كل حيوان إلّا ما خرج فالأصل هو الحل، و بين ما إذا لم يكن عموم فالأصل الحرمة.
و فيه: أنّ هذا لا يكون إيرادا عليهما، إذ لعل مذهبهما عدم العموم المذكور فجريا على مقتضى مذهبهما، و يمكن أن يريد بذلك تحقق المبنى و أنّ العموم المذكور ثابت كما يشير إليه قوله في آخر كلامه و كيف كان فلا يعرف وجه لرفع
[١] فرائد الأصول ٢: ١٠٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٠٩.