حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٨ - الشبهة غير المحصورة
السجدة أو تمام السورة، فلا شك أنه مجرى للبراءة كالشبهة الوجوبية، لأنّه يرجع إلى العلم بحرمة خصوص الآية تفصيلا و الشك في حرمة ما سواها بدوا، إذ لو كان المحرّم في الواقع تمام السورة و قرأ آية منها فقط فقد فعل الحرام بقدرها و حصل الامتثال بالنسبة إلى الباقي، و إن كان من قبيل الثاني مما كان الحرام مركبا بوصف التركيب حتى لا يكون أجزاؤه حراما كتصوير صور ذوات الأرواح و كقراءة ما زاد على السبع أو السبعين آية من القرآن للجنب و الحائض، فإنّ تصوير بعض الصورة كيد واحدة أو رجل واحدة، و كذا قراءة آية أو آيتين مما لا يصدق عليه المركب ليس بحرام جزما، و حينئذ فلو علم إجمالا بحرمة التصوير المردد بين تصوير الصورة التامة أو ما يشمل الصورة الناقصة بمثل عين أو يد أو رجل، و كذا لو علم إجمالا بحرمة قراءة القرآن مرددة بين ما زاد على السبع و بين ما زاد على السبعين فإن ذلك مورد البحث، و غرض المصنف أنه يرجع أيضا إلى الأقل و الأكثر الاستقلالي في الشبهة التحريمية كالقسم الأول منها، لأنّ التصوير التام و كذا قراءة ما زاد على السبعين معلوم الحرمة تفصيلا فإنه إما نفس الحرام أو مشتمل على الحرام، و التصوير الناقص و كذا ما زاد على السبع و لم يبلغ السبعين مشكوك الحرمة بدوا فيكون مجرى للبراءة كالقسم الأول. و بالجملة يدور الأمر بين كون الحرام فردا واحدا من التصوير و هو التام فقط أو فردين منه أي التام و الناقص، فالتام متيقّن الحرمة و الناقص مشكوك الحرمة بدوا مجرى للبراءة، هذا غاية توضيح مرامه (قدس سره).
و التحقيق أنّ المحرّم المردد بين الأقل و الأكثر إذا كان مركبا يتصوّر على صور، لأنّه قد يكون مرددا بين الأقل بشرط لا و بشرط عدم الزيادة عليه بحيث لو أتى بالزائد لم يفعل محرّما أصلا، و بين الأكثر و هو الأقل بشرط شيء و بشرط الإتيان بالزائد معه بحيث لو لم يأت بالزائد لم يفعل محرّما، و قد يكون مرددا