حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٢ - التنبيه الثاني أنه لو علم بوجوب أحد الشيئين
تنبيهان:
[التنبيه] الأول: أنه ربما يقال إنّ مثال الظهر و الجمعة ليس مثالا لما نحن فيه
من تردد الواجب بين المتباينين المقتضي للاحتياط، بل العلم الإجمالي فيه ينحل إلى العلم التفصيلي و الشك البدوي لأجل تحقق خصوصية فيه ليست في نظائره، و هي أنه قد ثبت أنه على تقدير وجوب الجمعة في الواقع ينقضي وقتها بمقدار أدائها أو بعد أن يصير الظل بمثل الشاخص ثم بعد ذلك يصلي بدلها ظهرا سواء تركها عمدا عصيانا أو لعدم وجدان شرائطها أو نسيانا أو جهلا، فيقال حينئذ إنه يعلم باستحقاق العقاب على ترك فعل الظهر بعد انقضاء وقت الجمعة جزما و يشك في أن ترك الجمعة أيضا موجب لاستحقاق عقاب آخر أم لا فينفى بالأصل.
لكن لا يخفى أنّ العلم بالعقاب على ترك الظهر ليس مطلقا بل على تقدير ترك الجمعة أيضا التي هي أحد طرفي العلم الإجمالي، فيعلم به ترك الواجب جزما.
و الأوضح أن يقال إنّ مناط المسألة هو العلم بالتكليف لا العلم باستحقاق العقاب، و التكليف المعلوم مردد بين الظهر و الجمعة من الأول و هما متباينان فيجب الاحتياط، غاية الأمر أنه لو لم يفعل وظيفة الجمعة و فات وقتها يعلم بوجوب الظهر معيّنا إما لأنه كان واجبا بالأصل أو لأنّه بدل عنه في هذا الحال، و هذا لا ينافي كون الواجب من الأول مرددا بينهما.
[التنبيه] الثاني: أنه لو علم بوجوب أحد الشيئين ...
إلّا أنه يعلم أنّ أحدهما المعيّن على تقدير وجوبه واقعا واجب مشروط و لم يحصل شرطه بالفرض و الآخر