حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٣ - الشبهة غير المحصورة
قوله: و فيه مضافا إلى أنّه إلخ [١].
يعني أنه لم يجعل الحكم متعلقا بعنوان غير المحصور في واحد من أدلة المسألة حتى يرجع في فهم مدلول لفظ غير المحصور إلى العرف، أما بالنسبة إلى غير الإجماع من الأدلة الستة المتقدمة فواضح، و أما الإجماع لو تمّ فنحن نقطع بعدم انعقاده على هذا اللفظ ليرجع في مؤدّاه إلى العرف، و لو كان منعقدا على اللفظ المذكور تمّ الميزان ظاهرا.
قوله: لكنك قد عرفت التأمل في ذلك الدليل [٢].
قد عرفت حقّية ذلك الدليل بالتقرير الذي ذكرنا من كون العلم فيها غير معتنى به عند العقلاء، و أنهم يعدّون الشبهة بالنسبة إلى كل من الأطراف بدوية، و هذا هو ضابط غير المحصور أيضا كما أشار إليه في المتن، و حينئذ لو شك في أنّ الشبهة من المحصورة أو غير المحصورة للشك في دخولها في هذا الضابط فالمرجع أصالة البراءة و الجواز كما استظهر من المحقق الثاني، و وجهه عدم ثبوت المقتضي للعقاب و هو العلم التفصيلي أو الإجمالي على نحو المحصور، لأنّ الشك في ثبوت المقتضي في حكم عدم ثبوته، لكن هذا إنما يتم على مذاق القوم من أنّ المقتضي للتنجّز هو العلم بالتكليف، و أما على مذاقنا من أنّ التكاليف الواقعية مقتضية لوجوب الامتثال و صحّة العقاب على مخالفتها مطلقا إلّا أن يكون للمكلّف عذر صحيح عقلي أو شرعي فيشكل الأمر، لأنّ مقتضى التكليف و صحة العقاب معلوم و المانع مشكوك، لكن نقول المانع معلوم و هو أخبار البراءة الشاملة بعمومها للشبهة غير المحصورة.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٦٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٧٠.