حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٢ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
البعض الميسور منه [١].
قوله: و أما احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الأفرادي [٢].
الأولى أن يقال إنّ كون كل للعموم الأفرادي أو المجموعي تابع لعموم كلمة الموصول الراجع إليه ضمير كلّه، لا أنّ عموم الموصول تابع لعموم كل، فتأمل جدا.
قوله: إذ لو حمل على الأفرادي كان المراد ما لا يدرك شيء منها، إلخ [٣].
فيه نظر، لأنّ العموم الأفرادي قسمان: الأول أن يكون اللفظ الدال على
[١] أقول: فيه نظر أما أولا: فلأنّ إرجاع تخصيص الموصول بغير الواجب إلى التخصص لئلّا يكون خلاف ظاهر اللفظ حتى يعارض بمجازية النهي في مطلق المرجوحية، مدخول بأنّه لا وجه له مع صدق تعريف التخصيص عليه أي قصر العام على بعض ما يتناوله بحسب وضعه، و لا شكّ أنّ عموم الموصول بمقدار ما يشمله صلته بحسب وضعه، و على هذا فقوله «ما لا يدرك كلّه» أعني الموصول باعتبار صلته عام يشمل جميع المركبات الارتباطية و غير الارتباطية، فلا جرم يكون خروج المباحات و المحرّمات كالمندوبات تخصيصا، إلّا أنّ خروج غير المندوبات مقطوع به لعدم احتمال القضية لها على كل تقدير، و أما المندوبات فلما كان يحتمل القضية شمولها بإرادة مطلق المرجوحية من النهي دار الأمر بينه و بين التخصيص كما ذكره المورد، و قد عرفت أنّ ترجيح التخصيص على خصوص هذا المجاز الشائع الكذائي في محلّ المنع.
و أما ثانيا: سلّمنا عدم كون خروج المندوبات تخصيصا إلّا أنه لا شكّ في كونه خلاف الظاهر المستفاد من الوضع، فيدور الأمر بينه و بين المجاز في لفظ النهي، و يصير هذا أنسب بغرض المورد، لأنّ ترجيح التخصيص على المجاز مشهور و ترجيح هذا الأمر الخلاف الظاهر على المجاز لم يعهد من أحد فليتأمل.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٩٤.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٩٤.