حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٤ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
قوله: ثم إنّ الرواية الأولى و الثالثة و إن كانتا ظاهرتين في الواجبات [١].
يمكن أن يقال إنّ مفاد الروايتين أيضا كمفاد الرواية الثانية مثل مفاد أخبار الاستصحاب في إبقاء نفس الحكم الثابت في الزمان الأول، و إبقاء نفس الحكم الثابت للمجموع المعجوز عنه إن واجبا فواجب و إن مستحبا فمستحب، يستفاد هذا المعنى من سياق الروايتين [٢].
ثم لا يخفى أنّ إطلاق هذه الأخبار على تقدير تماميتها حاكم على إطلاق دليل الجزء لو فرض بحيث يشمل حال العجز عنه اللازم منه سقوط أصل الواجب بالعجز عنه، فلا يتوهّم التعارض بينهما، و هكذا نقول بالنسبة إلى إطلاق دليل الشرط في المسألة الآتية بناء على جريان قاعدة الميسور في الشروط أيضا.
قوله: فنقول إنّ الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء، إلخ [٣].
و كذا بالنسبة إلى جريان استصحاب الوجوب الغيري أو النفسي حال فقدان الشرط و حال فقدان الجزء حرفا بحرف.
- كلامه، و هو وجه وجيه لو ساعده الانفهام العرفي من اللفظ، و فيه إشكال و اللّه العالم بحقيقة الحال.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٤.
[٢] أقول: فيه منع واضح، و قد استفيد هذا المعنى من الرواية الثانية من قوله لا يسقط، لأنّ السقوط يدلّ على تحقق ما يقتضي الثبوت في الجملة، و ليس إلّا على نحو ثبوت أصل المركّب من الوجوب أو الندب، فتدبّر.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٩٥.