حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٩ - الفحص في الشبهات الموضوعية
مالك العين لجميع الارتفاع خرج ما خرج، و ما شك في بقائه على مقتضى التبعية فالأصل بقاؤه على حكم التبعية، و كأنه (رحمه اللّه) تفطّن لورود هذا الإشكال عليه فدفعه بقوله و تيقّن الخمسة دراهم مثلا إلى آخره، و محصّله عدم رجوع الاشتراك بالنسبة إلى المعلوم هاهنا إلى الأقل و الأكثر، بل إلى المتباينين لدوران الأمر بين وظيفة المائتين و وظيفة المائتين و الأربعين، فيدور الأمر بين إحدى الشركتين المختلفتين لا جامع بينهما، و لمّا كان هنا مظنّة دخل و هو أن يقال إنّ ثبوت اشتراك المائتين من الدراهم بالنسبة إلى وظيفته من الخمسة دراهم معلوم تفصيلي و إنما الشك في تحقق الاشتراك في الأربعين بعده بالنسبة إلى وظيفته من الدرهم الواحد، فيرجع إلى الأقل و الأكثر، فدفعه بقوله و دعوى أنّ المائتين و الأربعين نصابان إلى آخره، يعني أنّ ما ذكرت مبني على كون المائتين في ضمن المائتين و الأربعين نصابا و الأربعين في ضمنه بعد المائتين نصابا آخر، ففيما نحن فيه يعلم بالنصاب الأول و يشك في النصاب الثاني، و هذا المبنى ضعيف، بل الحق المختار أنّ مجموع المائتين و الأربعين نصاب واحد وظيفته ستة دراهم، فيرجع المسألة إلى العلم بثبوت الشركة باعتبار ثبوت نصاب واحد مردد بين كونه مائتين و كونه مائتين و أربعين و لا جامع بينهما، فيرجع إلى المتباينين المقتضي للاحتياط، هذا توضيح مراده، و لعمري إنه دقق النظر فيما أفاده لكن مع ذلك ما بنى عليه الأمر على كل من المبنيين محل نظر.
أما ما فرّع على المبنى الأول أعني كون المائتين و الأربعين نصابين من تسليم رجوع المسألة إلى الأقل و الأكثر على هذا المبنى، فلما قوّاه هو (رحمه اللّه) في تحقيق معنى العفو عن الزائد على النصاب الأول ما لم يبلغ إلى النصاب الثاني من أنّ معناه عدم وجوب إخراج شيء آخر من المال من باب الزكاة زائدا على المقدار الذي يجب إخراجه في النصاب الأول، لا عدم كون الزائد عن