حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٩ - الشبهة غير المحصورة
بين الأقل لا بشرط الزيادة و عدمها و بين الأكثر و هو الأقل بشرط الزيادة.
أما القسم الأول فإنه يرجع إلى المتباينين و حكمه وجوب الاحتياط على ما مرّ في الشبهة المحصورة، و هكذا في الشبهة الوجوبية أيضا لو دار الأمر بين وجوب الأقل بشرط لا و الأكثر كان حكمه وجوب الاحتياط و ليس داخلا في المسألة المعروفة المتنازع فيها و هو ظاهر. و الظاهر أنّ مراد المصنف ليس هذه الصورة.
و أما القسم الثاني فهو أيضا يتصوّر على وجهين: أحدهما أن يكون كل واحد من الأقلّ و الأكثر دفعي الحصول. و الثاني: أن يكون تدريجي الحصول بحيث يوجد الأقل في ضمن الأكثر قبل حصول الأكثر ثم يوجد الأكثر بانضمام الأجزاء الزائدة. فإن كان الأول فالظاهر أنه ينطبق على ما في المتن من أنّ الأكثر متيقّن الحرمة و الأقل مشكوك الحرمة ابتداء، لأنّ الأمر دائر بين كون الحرام كلا الفردين بحيث لو أتى المكلف بأحدهما فعل محرما أو بهما فعل محرّمين، و بين كون الحرام خصوص الأكثر بحيث لو أتى بالفرد الأقل لم يفعل حراما، فيكون الفرد الأقل مشكوك الحرمة بدوا و الفرد الأكثر متيقّن الحرمة، نعم لا يعلم أن الأكثر بتمام أجزائه حرام أو بعضها، و هذا لا أثر له بعد كون الفعل آني الحصول يوجد بإيجاد واحد. و إن كان الثاني كحرمة التصوير المردد بين التام و الناقص فلا يتمّ ما ذكره المصنف من رجوعه إلى الأقل و الأكثر الاستقلالي، و ما ذكره من أنّ الأكثر متيقّن الحرمة تفصيلا، فيه أنه ليس كذلك، لأنّه لم يعلم بعد أنّ المحرّم تمام الأكثر أو بعضه فهو باق على إجماله، و إنما يتم كلامه لو علمنا بأنّ الأكثر بجميع أجزائه حرام.
و الحق أنه لا فرق بين الشبهة الوجوبية و التحريمية في الارتباطي في