حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٩ - إمكان اعتبار الظن
بسم الله الرحمن الرحيم
[إمكان اعتبار الظن]
قوله: و الظنّ يمكن أن يعتبر في الطريق المظنون لأنّه كاشف عنه ظنّا [١].
هكذا في أكثر النسخ، و في بعضها في الطرف المظنون بدل قوله في الطريق المظنون، فعلى الأول يكون المعنى أنّ الظن يمكن أن يعتبر طريقا إلى الحكم الشرعي الواقعي لكن بجعل الشارع لعدم كونه بنفسه طريقا، و هذا في قبال الشك حيث لا يمكن جعله طريقا لأنّ الظن كاشف عن الواقع ظنّا بخلاف الشك. و بعبارة أخرى: يمكن أن يرد من الشارع أنّ الظن مطلقا أو في مورد كذا حجة واجب الاتباع و لا يمكن أن يقال إنّ الشك واجب الاتباع.
و على الثاني يكون المعنى أنّ الظن يمكن أن يعتبر في الطرف المظنون في مقابل الطرف الموهوم فإنّه لا يمكن اعتبار الوهم و جعله حجة لازم الاتباع بناء على ما سيأتي من أنّ ما يجعل طريقا تعبّديا لا بدّ و أن يكون فيه جهة كشف إلى الواقع و لو نوعا كخبر العادل مثلا و تأتي تتمّة الكلام.
[١] فرائد الأصول ٢: ٩ (يوجد هنا اختلاف في نسخ الفرائد).