حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٥ - أدلة القول بالاحتياط
قوله: أحدها عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية [١].
و كذا عمومها للشبهة الوجوبية، فيجب التخصيص بالنسبة إليها أيضا حكمية و موضوعية، لاتفاق الأخباريين على عدم وجوب الاحتياط فيهما، فيزيد التخصيص و الاستهجان.
فإن قلت: إنّ ظاهر قوله (عليه السلام) «حلال بيّن و حرام بيّن» أنّ الشبهات فيما بين ذلك هي الشبهة التحريمية، لأنه لا يقال للواجب أنه حلال و لتركه أنّه حرام إلّا بتكلّف.
قلت: نعم لكن الواجبات الغيرية التي تدخل في الأحكام الوضعية يطلق عليها الحلال و الحرام شايعا، يقال يحلّ الصلاة في جلود ما يؤكل لحمه و وبره و يحرم الصلاة في كذا و هكذا، فالشبهة في أمثالها داخلة في عموم لفظ الشبهات يجب تخصيصها، إلّا أن يقال إنّ من يقول بالاحتياط في الشبهة البدوية يقول بالاحتياط في مثل الشبهة المذكورة بالأولى و لا يجب التخصيص عنده، أو يقال إنّ الظاهر من الحلال و الحرام الحلال و الحرام النفسيين المستقلّين لا مثل ما ذكر.
و كيف كان، قد يقال بمنع عموم الشبهات للشبهة الموضوعية كي يلزم التخصيص، إذ الشبهات هي الأمر المشكل الذي يردّ علمه إلى اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و من المعلوم أنّ الشبهات الموضوعية لا يردّ علمها إلى اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، فهذا قرينة على أنّ المراد من الشبهات الشبهات الحكمية.
[١] فرائد الأصول ٢: ٨٥.