حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٨ - الجواب عن أخبار الحل
الوجوب مع اتصاف كلا الفردين بالوجوب التخييري فإنه يشبه التناقض، و جوابه مبنيّ على تحقيق معنى الوجوب التخييري و بيان حقيقته و ليس هاهنا مقام تحقيقه، و الأولى إيكاله إلى محلّه فتدبّر.
الثالث: أن يقال بإرادة الوجوب التعييني في المستثنى و المستثنى منه جميعا لكن يقيد الوجوب في جانب المستثنى في كل من الفردين بترك الآخر فكأنه قال: أكرم زيدا إن لم تكرم عمرا و أكرم عمرا إن لم تكرم زيدا، فاستعمل الأمر في الوجوب التعييني مطلقا، غاية الأمر تقييده بالنسبة إلى بعض أفراد متعلّقه، فيكون الواجب مشروطا بالنسبة إلى ذلك البعض و مطلقا بالنسبة إلى باقي الأفراد، و بمثل هذا قد أجيب عما أورد على المشهور في الواجب التخييري من أنّ ترخيص ترك بعض أطراف الواجب التخييري ينافي القول بوجوب الكلي.
توضيح الجواب: أنا نلتزم بأنّ وجوب كل واحد من الأطراف مشروط بترك باقيها، فإذا ترك المكلّف أحد الأطراف و أتى بالآخر فقد ترك ما لم يكن واجبا لعدم حصول شرطه و هو ترك الآخر، لكن هذا التصوير في تحقيق الواجب التخييري خلاف المختار، و يرد عليه إيرادات مذكورة في محلها، فالتحقيق في الجواب عن استعمال اللفظ في أكثر من معنى هو الجواب الثاني.
فالأولى في الجواب عن هذا الصنف من الأخبار العامة الشاملة للشبهة المحصورة و البدوية أن يقال إنّ الجمع بينها و بين ما دل على المنع من ارتكاب الحرام الواقعي بجعل البدل مما لا يساعده العرف، فإنّ المقبول من الجمع ما إذا كان الدليلان بحيث لو اقترنا في كلام متكلّم واحد فهم ذلك بأن يكون أحدهما قرينة على صرف الآخر عرفا، و ما نحن فيه ليس كذلك، أو يقال إنّ قوله (عليه