حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٢ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
أو مخالفين له، و أخبار التخيير شاملة لجميع الأقسام حتى ما لا يمكن فيه الاحتياط كأن يكون أحد الخبرين موجبا و الآخر حاظرا.
قوله: و قد طعن صاحب الحدائق فيها و في كتاب العوالي و صاحبه [١].
العبارة المحكية عن الحدائق [٢] لا تدلّ إلّا على الطعن في الكتاب باعتبار نسبة صاحبه إلى التساهل و الخلط و الإهمال، و المقصود أنه لا تدلّ على طعن في الكتاب و طعن آخر في صاحب الكتاب، بل مرجع أحدهما إلى الآخر و هو سهل.
قوله: بقي هنا شيء و هو أنّ الأصوليين إلخ [٣].
قد عنون المصنف هذا الإشكال في غير موضع، و محصل ما ذكره إشكالان: الأول أنّ الخلاف في مسألة المقرر و الناقل ينافي عدم الخلاف في مسألة المبيح و الحاظر بتقديم الحاظر، لأنّ الثانية من جزئيات المسألة الأولى الشاملة للشبهة التحريمية و غيرها، و يتبع هذا الإشكال إشكال آخر و هو أنه لا وجه لتعدّد عنوان المسألتين فإنّهما مسألة واحدة، لكن بناء على كون الأصل في الأشياء هو الإباحة لا الحظر فيكون الحاظر مطلقا من الناقل و المبيح من المقرر و إلّا ينعكس الأمر و يكون الإشكال أصعب لحصول التنافي و التباين في مختارهم في المسألتين.
الثاني: أنّ مختار المشهور أو الكل في المسألتين ينافي عملهم في
[١] فرائد الأصول ٢: ١١٦.
[٢] الحدائق الناضرة ١: ٩٩.
[٣] فرائد الأصول ٢: ١١٧.