حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧١ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
كقوله في آخر مقبولة عمر بن حنظلة بعد ذكر المرجّحات قال (عليه السلام) «إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك (عليه السلام) فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» [١] و قوله (عليه السلام) في ذيل رواية الصدوق قال «و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك و لا تقولوا فيها بآرائكم و عليكم بالكف و التثبّت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا» [٢] و قوله (عليه السلام) في ذيل رواية الاحتجاج قال (عليه السلام) «لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك (عليه السلام) فتسأله» [٣].
و الجواب عنها: أنها ظاهرة بل صريحة في حكم حال حضور الإمام (عليه السلام) و التمكّن من مراجعته (عليه السلام) لا مثل زماننا، و لو سلّم عمومها نقول إنّ المراد التوقّف في الفتوى بإحدى الروايتين لا التوقّف في العمل بترك العمل بشاهد أنّ مورد السؤال و الجواب أعمّ من الشبهة التحريمية جزما، و لا معنى للتوقف في مقام العمل بالترك في مثل وجوب الظهر أو الجمعة و أمثاله، و أما المرفوعة الآمرة بالأخذ بالاحتياط فيحمل على استحباب الاحتياط و لو جمعا بينه و بين أخبار التخيير، مضافا إلى ضعف السند.
قوله: و هذه الرواية و إن كانت أخصّ من أخبار التخيير [٤].
وجه الأخصّية أنه يستفاد من المرفوعة وجوب الاحتياط إذا كان أحدهما موافقا للاحتياط و الآخر مخالفا له، و التخيير إذا كانا موافقين للاحتياط
[١] الوسائل ٢٧: ١٠٦/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ١٦٥/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٣٦.
[٣] الوسائل ٢٧: ١٢٢/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٤٢.
[٤] فرائد الأصول ٢: ١١٦.