حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٧ - زيادة الجزء سهوا
قوله: و إلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى [١].
يعني إنّ لم نجوّز الفصل في الحكم الظاهري بأن انعقد الإجماع على التلازم في الحكم الظاهري مثلا أيضا، كما أنّ التلازم ثابت في الحكم الواقعي مثل ما قيل في المشهور في مسألة الماء المتمم كرا من عدم إمكان اختلاف حكم الماء الواحد بالطهارة و النجاسة ظاهرا بالإجماع على ذلك، لكنه في مثال ما نحن فيه محلّ منع واضح، و إلّا فإن أراد عدم جواز الفصل في الحكم الظاهري من جهة سراية التلازم في الحكم الواقعي إلى الظاهر فلا وجه له، فإنّ التفكيك بين المتلازمين واقعا في الظاهر في الشرعيات فوق حدّ الإحصاء.
ثم إنّ ما ذكره من ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة محلّ نظر بل منع في مثل ما نحن فيه، و إنما ذلك فيما إذا كان مورد الأصلين شيئا واحدا بأن يكون مجرى البراءة من جهة و مجرى الاشتغال من جهة أخرى، و أما إذا كانا في موردين كما نحن فيه فلا وجه للترجيح بل يقع التعارض بينهما، مثلا لو فرضنا الإجماع على التلازم ظاهرا بين وجوب غسل الجمعة و جزئية السورة للصلاة بناء على القول بالاشتغال في الشك في الجزء و الشرط فحينئذ يقع التعارض بين أصالة البراءة عن غسل الجمعة و قاعدة الاشتغال بالمركّب، و لا وجه لترجيح القاعدة على البراءة.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٨٥.