حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠١ - الكلام في نجاسة الملاقي
قوله: قلت ليس الأمر كذلك [١].
يمكن الجواب عن السؤال بوجه آخر أحسن مما في المتن في الجملة، و هو أن يقال إنّ العلم الإجمالي الجديد الذي تعلّق بالملاقي و الطرف الآخر لا يوجب تكليفا حتى يجب الاجتناب عن الملاقي مقدمة له، بيان ذلك: أنّ الطرف الآخر الذي هو في عرض الملاقى بالفتح واجب الاجتناب مقدمة للعلم الإجمالي بينهما، فالعلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر راجع إلى العلم بنجاسة أحد الشيئين اللذين واحد منهما واجب الاجتناب معينا قبل حصول هذا العلم الإجمالي و الآخر كان جائز الارتكاب، فعلى تقدير كون النجس واقعا ما هو واجب الاجتناب في السابق لم يحدث تكليف، و على تقدير كونه الملاقي قد حدث تكليف آخر بالاجتناب عنه فلمّا لم يعلم بأحد التقديرين لم يعلم حدوث تكليف جديد فيرجع الشبهة إلى الشبهة البدوية، و ذلك نظير ما لو علمنا بوقوع نجاسة في أحد الإناءين اللذين نعلم بكون أحدهما معيّنا بولا أو ماء متنجسا أو مستصحب النجاسة و الآخر ماء فإنه لمّا لم نعلم بحدوث تكليف جديد بسبب هذا العلم الإجمالي كانت الشبهة بالنسبة إلى الماء المعين بدوية كما سيأتي بيانه في المتن.
لكن لا يخفى أنّ هذا البيان إنما يجري في بعض الصور الستة المذكورة و هو ما إذا حصلت الملاقاة بعد العلم الإجمالي بين الإناءين و تنجّز التكليف بالاجتناب عنهما، و هذا بخلاف جواب الماتن فإنّه جار في جميع الصور الستّة المذكورة إلّا واحدا منها قد استثناه (رحمه اللّه) و هو ما لو حصل العلم الإجمالي بعد الملاقاة و فقد الملاقي ببيان مذكور في المتن مشروحا، إلّا أنّ لازمه أنّه لو
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٤٢.