حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٤ - استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات
ترك الإزالة و عدم حصولها، و من المعلوم أنّ المقدمة إذا كانت مما علّق عليه الوجوب و كان وجوب الواجب على تقديره لا تكون واجبة بوجوب ذي المقدمة بل إنما يجب ما كان مقدمة للوجود فقط لا ما كان مقدمة للوجوب أيضا، و لذا لا يجب تحصيل الاستطاعة مقدمة للحج أو تحصيل النصاب مقدمة للزكاة، فإذا لم يجب ترك الإزالة لأنّ وجوب الصلاة على تقديره لم يحرم فعل الإزالة، فهو مأمور به غير منهي عنه و ذلك ما أردناه.
و أما بالنسبة إلى الضد كالصلاة مثلا فيما ذكره صاحب الفصول (رحمه اللّه) أيضا متفرعا على مختاره من أنّ الواجب من المقدمة هو المقدمة الموصلة كما هو التحقيق عندنا أيضا، بدعوى أنّ ما يجب مقدمة لفعل الإزالة ترك الصلاة المتوصل به إلى فعل الإزالة لا مطلق ترك الصلاة و لو لم يتوصل به إلى فعل الإزالة، فالصلاة مأمور بها غير منهي عنها، لعدم كون تركها غير المتوصل به إلى فعل الإزالة واجبا بوجوب الإزالة، قال في بعض كلامه في بحث الضد، و قد عرفت أنّ قضية رجحان خاص مرجوحية ترك هذا الترك الخاص دون الفعل فلا ينافي رجحانه على بعض الوجوه، و قد بيّنا أنّ رجحان فعل الضد مبني على تقدير عدم التوصل بتركه إلى فعل الواجب، فقضيته مرجوحية تركه على هذا التقدير لا مطلقا، و مرجعه إلى مرجوحية تركه غير المتوصل به، لأنّ تقييد الصفة يستلزم تقييد الموصوف من حيث الاتصاف فلا ينافي رجحان الترك المتوصل به فاندفع المنافاة، لأنّ مبناه على اجتماع وصفي الرجحان و المرجوحية في محل واحد، و على ما قررنا يغاير مورد كل واحد لمورد الآخر، و إنما يلزم الاجتماع إذا كان ترك الضد راجحا على الإطلاق أو راجحية فعله على الإطلاق، أو على تقدير التوصل بتركه و قد بيّنا خلافه انتهى.
و الحاصل أنّ ما يجب بوجوب الإزالة من باب المقدمة إنما هو ترك