حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٨٢ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
ما ذكر أن يحكموا بسقوط الوضوء و الغسل و الانتقال إلى التيمم حتى بالنسبة إلى من لا يضرّه استعمال الماء بل ينفعه، و لا يظنّ أنه يلتزم به أحد.
أقول: هذا، مضافا إلى أنّ إرادة الأفراد النوعية و الشخصية في عامّ واحد مما لم نعهده، مع أنّ هذا كلّه مجرد فرض لا شاهد له، إذ قد عرفت أنّ ظاهر الأخبار نفي الضرر الشخصي و لا صارف عن هذا الظاهر، لكن يبقى وجه تطبيق القاعدة على ما استدلوا بها في خيار الغبن و شبهه و الشفعة.
أما في الخيار فيمكن أن يقال إنّ أفراده الضررية في شخص المعاملة مشمولة للقاعدة و في غيرها يتمسك بالإجماع أو غيره مما قد يتمسّك به من بعض الأخبار أو يلتزم بعدم الخيار.
و أما في الشفعة فنلتزم فيها بأنّ الضرر حكمة في ثبوتها و التزامنا بإطلاق ثبوتها حتى في غير موارد الضرر لإطلاق أدلّتها، و لسنا نتمسك في ثبوتها بأخبار الضرار و إن علّل الحكم في بعض أخبارها بأنه لا ضرر و لا ضرار، إلّا أنا نحمله في خصوص المورد على حكمة الحكم و تقريبه إلى الأذهان و كم له من نظير.
و يمكن تطبيق القاعدة على الخيار و الشفعة بوجه أحسن و هو أن يدعى أنّ الغبن بجميع أفراده من غير استثناء ضرر، و كذا بيع الشريك حصّته من غير شريكه ضرر على شريكه في جميع أفراده، و لا ينافي ذلك كون بعض أفراد البيع الغبني أو البيع على غير الشريك مشتملا على مصلحة من جهة أخرى كما فرضه في المتن من كون المبيع في معرض الإباق أو التلف أو الغصب، فيقال إنّ البيع بدون ثمن المثل ضرر مطلقا إلّا أنه قد يكون تحمّل هذا الضرر مصلحة للتخلّص عن الضرر الأشد، و نظيره في العرفيات أنّ شرب الدواء البشع و إتعاب البدن