جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٣ - و قد يستدل على البطلان
و ان علم به. و ان شرطه المشترى، صح.» بعد ما حكم بان العبد لا يملك. بخلاف المحقق.
فانه بعد ما اختار انه يملك و لكنه محجور عليه، قال «من اشترى عبدا له مال، كان ماله لمولاه. الا ان يشترطه المشترى» فان الاشكال فيه واضح. اذ لا معنى للجمع ما بين كون العبد مالكا و بين صيرورته للمشترى به سبب شرط البائع [١].
و قال فى المسالك «و لا يندفع الاشكال، الا اذا قلنا بان المراد بملكيته تسلطه على الانتفاع بما قيل تملكه له. لا ملك الرقبة- كما نقله فى الدروس عن بعض القائلين بالملك- فيكون الملك على هذا الوجه، غير مناف لملك البائع لرقيته. على وجه يتوجه به نقله إلى المشترى، او بقائه على ملكه». ثم قال «ان المصنف حكم هنا بان العبد يملك و ان كان محجورا عليه، ثم حكم بان ماله اذا بيع، لمولاه. و الحكم فيه اقوى اشكالا. لان مقتضى الملك على هذا الوجه ملك الرقبة بطريق الحقيقة، و ان حجر عليه فى الانتفاع به. فلا يناسب ما نقله فى الدروس. و لا يتم الحكم بكون ماله للبائع او المشترى بمجرد بيعه. اللهم الا ان يحمل على ظاهر النص الدال على هذا الحكم. فيرد- ح- بانه دال على عدم ملك العبد لئلا يناقض الحكم المتفق عليه، من عدم مليكة شخص مال غيره الا برضاه». انتهى.
و قد يتمسك فى دفع الاشكال بما ذكره فى المختلف من الاجماع من القائلين بالملك و غيرهم على ان لمولاه انتزاعه منه. و غاية توجيهه انه اذا ثبت اجماع الفريقين على جواز الانتزاع، فلا اشكال على القول بعدم تملك العبد. اذ لا ينتقل المال ح، إلى المشترى.
الا بالشرط، او ما يقوم مقامه من حكم العادة. و اما على القول بالتملك، فلما كان حق الانتزاع ثابتا للبائع فى ذلك المال فيستصحب حيث يثبت خلافه. فالمراد من الاشتراط للمشترى اسقاط حق الانتزاع. و لم يخرج بذلك مال العبد من ملكه، و ان ثبت للمولى الثانى ايضا حق الانتزاع. فمعنى كون المال للمشترى، كون حق الانتزاع له [٢] و اما لو لم يشترط المال
[١]: لا يرد هذا الاشكال على «الجمع بين الادلة» الذي نبهنا به. و لعله مراد المحقق. كما سمعته ايضا عن التذكرة.
[٢] هذا معلق على كيفية الشرط. ان شرط نقل حق الانتزاع، فهو. و ان شرط ان ينتزع البائع و يجعله جزء للمبيع، فينتقل اصل المال و رقبته إلى المشترى.