جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٤ - و قد يستدل على البطلان
اذن المولى، على ان الظاهرة انه للتقييد، و انه ليس له شيء من التصرف فى نفسه او ماله ايضا، الا باذن سيده. بل ليس له شيء الا من عند مولاه. فيما لم يملّكه المولى او ياذن فى ملك شيء و التصرف فى شيء، ليس له ذلك. و القائل بالتملك يقول به.
و قال فى آخر كلامه: دلالتها على التملك اوضح من دلالتها على عدم التملك [١].
اقول: انه (ره) منع أولا كون القيد توضيحيا. بل هو تقييدى. [٢] يعنى ان الاصنام كالعبد الذي لا يقدر على شيء، لا كالعبد القادر على كل شيء. و منه يظهر وجود عبد قادر على التملك. فلا يمكن الاستدلال بها على عدم تملكه مطلقا. ثم منع على تقدير كونه بيانيا، شمول الشيء المنفي المنصرف فى الاموال. بل المراد انه غير قادر على التصرف فى نفسه. ثم قال و على فرض تسليم كونه بيانيا و شاملا لنفي التصرف فى المال. يعنى ان العبد مطلقا لا يقدر على شيء لا على التصرف فى نفسه و لا فى المال، فهو معنى كونه محجورا عليه. و هو لا ينفى تملك المال. بل يثبته.
اقول: معنى شموله للتصرف فى الاموال، ان عدم القدرة، اعم من عدم القدرة على التصرف فى نفسه و فى المال على تملك المال. و لا يخفى ان ما ذكره لا يجتمع مع القول
[١]: الاية لا تدل على الجواز و لا على عدمه. لأنها ليست فى مقام التشريع و لا من آيات الاحكام. و هى فى مقام تمثيل مثال محض. و ليس فى الآية حكم تأسيسى و لا حكم امضائى. سواء كان القيد توضيحيا او تقييديا. لانه فرق بين توضيح ما وقع و ما كان- بل، ما يكون- و بين إمضائه و تثبيته بعنوان حكم من الاحكام.
[٢] و الانصاف ان القيد تقييدى. اذ من العبيد من لا يقدر على شيء و منهم من يقدر على اعظم الاشياء من قيادة الجيوش و فتح البلاد كجوهر عبد الفاطميين الذي فتح مصر و شيد حكومة الفاطميين و سلطانهم. و أمثاله فى التاريخ كثير جدا.
و من هنا يظهر ان المراد فى الآية هو القدرة النفسانية و الروحية قبالا لضعف الروحي و النفساني و الخصوصيات التكوينية فى نفس الانسان. و اين الآية من بيان التشريعيات و الاجتماعيات!؟! و العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء مصداق تام للإنسان الضعيف نفسا و الرذيل طبعا و العاجز تكوينا و تخصيص جملة «لا يقدر على شيء» بأمور المالية و المالكية ابعد شيء إلى دليل. بل لا ربط للآية اجتماعية اصلا.
و اى ربط بين معنى «القدرة» و بين المالكية؟ ربما ضعيف لا يقدر على شيء مع انه مالك للالوف و الالاف.
فليس بين القدرة و المالكية ملازمة حتى تنتفى المالكية بانتفاء القدرة.
ثم: هل المراد فى الآية، هو قدرة الاصنام و عدمها فى الامور الاجتماعية؟ ام فى الامور التكوينيه؟