جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٥ - و وجه دفع هذا الاستدلال
لاستلزامه عدم [استحقاق] المالك الاصلى شيئا من الثمن و المثمن و تملك المشترى الاول للمبيع بلا عوض ان اتحد الثمنان.
و بدون تمامه ان زاد الاول. و مع زيادته ان زاد الثانى.
و ذلك لان المالك لم يجز البيع الاول. بل اجاز الفضولي بعد تملكه و خسرانه لثمن البيع الثانى. فثمن الاول له. و العقد الثانى يفتقر إلى اجازة المشترى الاول.
لانكشاف وقوعه فى ملكه فالثمن له و قد كان المبيع له ايضا. بما بذله من الثمن و هو ظاهر.
اقول: و تصويره: ان زيدا باع كتاب عمرو من بكر بدينار فضولا و لم يجزه عمرو. ثم باع عمرو ذلك الكتاب بزيد بدينار. فان اجازه زيد، ح، بيعه الفضولي مع بكر فى كتاب عمرو، فيستحق ثمن ذلك البيع و هو الدينار. و ح لما كان البيع الثانى- اعنى بيع عمرو كتابه من زيد- واقعا على مال بكر (لانه صار ماله باجازة زيد بناء على القول بالكشف) فيحتاج العقد إلى اجازة بكر، فان اجاز فيستحق ثمن البيع الثانى. و هو دينار ايضا، فيتهاتران. فظهر ان عمرو لا يستحق الكتاب و لا الدينار اصلا. و زيد يستحق الدينار الذي هو الثمن فى البيع الاول، و لكنه يسقط بالتهاتر. و بكر يستحق عين الكتاب مع الدينار و يسقط بالتهاتر. هذا اذا وافق الثمنان.
و اما لو كان الثمن فى البيع الاول دينارا و فى الثانى دينارين فللبكر الكتاب و الدينار و الزائد بعد التهاتر فى القدر المساوي. و لو كان الثمن فى البيع الاول دينارين و فى الثانى دينار، فله الكتاب و عليه الدينار لزيد، بعد التهاتر فى القدر المساوي.
و وجه دفع هذا الاستدلال:
ان الاجازه المتأخرة انما يكشف عن كون المال ملكا للمشترى الاول من حين انتقال الملك إلى المجيز، لا من حين العقد الاول. كما مر.
فالمبيع ملك المالك الاصلى إلى حين البيع الثانى و لا يتوقف صحة بيعه من الفضولي على اجازة المشترى الاول. فيملك المالك الاصلى ثمن البيع الثانى. و البائع الفضولي ثمن البيع الاول. و المشترى الاول عين المبيع. و قوله «و قد كان المبيع له بما بذله من الثمن» يعنى للمشترى الاول، ان كان مراده ان المبيع له قبل الاجازة من المالك و من البائع