جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢١ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
موثق دخل فى ذلك العموم. فالاجازة اما يصدر من المالك حين العقد او من غيره.
فعلى الاول فاما ان يكون ما وقع من العقد فى مال الغير من باب الفضولي المصطلح، او البيع لنفسه غصبا او جهلا بانه مال الغير، فعلى الاول، الاجازة بمعنى لحوق الرضا بالعقد السابق. و على الثانيين بمعنى تبديل عقد بعقد به انشاء جديد. [١] و على الثانى- اى ما يصدر من غيره- فذلك الغير اما هو وارث المالك الاصلى، او غيره. و على الاول فان كان العقد من باب الفضولي المصطلح، فهو من معنى المورث لانه حق انتقل اليه بالميراث. فهو ايضا من باب لحوق الرضا بالعقد السابق. و ان كان من القسمين الاخرين. فهو ايضا تبديل عقد بعقد انتقل اليه ذلك الحق بالميراث.
و على الثانى- اعنى غير الوارث- فهو من باب تبديل عقد بعقد. لانه معنى لحوق الرضا بالعقد السابق. لأنّ العقد السابق انما تعلق بملك الغير بقصد ان يكون للمشترى فى جميع زمان ما بعد العقد، و المفروض انه ليس ملكا له فى اول زمان العقد حتى يمضيه. و لا فرق فى ذلك بين ما كان المجيز هو البائع، او الذي انتقل اليه الملك ثانيا، او كان غيره، مثل ان يبيع احد مال زيد فضولا او غصبا او جهلا، من بكر. ثم باع زيد ذلك المال بعينه من عمرو. ثم اجاز عمرو ذلك البيع.
و بالجملة: العمدة فى الباب عموم الآية و ما فى معناه سواء سميته بيعا او غيره. لكونه من العهود الموثقة. و لكن الظاهر انه من اقسام البيع. و يظهر الثمرة فى ترتب احكام البيع عليه. و مما ذكرنا يظهر انه لا يرد ايضا ان يقال فى ابطال هذا العقد على القول بالكشف ان العقد الاول الواقع فضولا انما صح و ترتب الثمرة عليه باجازة ذلك البائع الفضولي و هى متوقفة على صحة العقد.
الثانى- اعنى اشتراء البائع الفضولي من المالك الاصلى. و هى متوقفة على كون المال باقيا على ملك مالكه الاصلى. فيكون صحة الاول مستلزمة لكون المال المعين ملك المالك الاصلى و ملك المشترى الاول معا فى زمان واحد. و هو زمان ما بعد عقد الفضولي، و هو
[١]: و فى النسخة: تبديل عقد بعقد انشاء عقد.