جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٠ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
و كذلك الكلام فى الاجازة بعد ما باعه باعتقاد انّه ملكه ثم ظهر مستحقا للغير.
و لا يخفى انهم استدلوا فى تصحيح بيع الغاصب بعد الاجازة، و كذلك المكره و الجاهل بكون الملك مستحقا للغير، بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ». و جعل المذكورات من باب العهود الموثقة. و لا يخفى انها لا تصير من العهود الموثقة الا بجعل المالك و اعتباره ايجابا موضع ايجاب. اذا عرفت هذا [فيبقى] الكلام فى ما لو باع مال الغير فضولا او غصبا او جاهلا باستحقاقه للغير. ثم اشتريه او انتقل اليه بناقل شرعي و اجاز.
فنقول: اذا كان تصحيح العقد باعتبار المعتبر و يحصل به العهد الموثق، فكما يمكن اعتبار تحقق الايجاب عن المالك فى تمام الزمان الذي بعد العقد الفضولي (و اخواته) إلى زمان الاجازة و يتحصل به البيع من المالك و يصير بذلك من العهود الموثقة. فكذلك يمكن اعتبار تحققه بالنسبة إلى ما بعد زمان اشترائه (او الانتقال اليه بنحو آخر) به سبب الاجازة فيكون عهدا موثقا من حين اشترائه إلى زمان الاجازة و ما بعده. و لا يلزم ان يكون من حين الايجاب الفضولي حتى يرد ان يقال انه يلزم على القول بكون الاجازة كاشفة خروج المال عن ملك مالكه قبل دخوله فيه. [و هو] محال. اذ المفروض ان اعتبار المعتبر انما هو بالنسبة إلى زمان امكان اعتباره و هو ما بعد الانتقال اليه. فعلى القول بالكشف انما يلزم خروجه عن ملكه بعد الانتقال اليه.
و المفروض انه داخل فى ملكه، ح.
لا يقال: ان القائلين بالكشف لم يفرقوا بين انواع الفضولي. فهذا خرق للإجماع المركب.
لأنا ذكرنا سابقا انهم لم يلتفتوا فى مقام بيان الكشف و النقل إلى مثل ذلك. بل انما كلامهم فى الفضولي المصطلح، او ما يقوم مقامه مما مر.
و الحاصل: ان الاجازة فى بيع الغاصب انما هو فى معنى التزام ورود معاملة جديدة على مال المغصوب منه، لا امضاء للعقد السابق. فان العقد السابق انما كان تبعا لنفس الغاصب. و هو مباين لكونه تبعا لنفس المغصوب منه. [و] يصححها «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لانه يصدق عليه انه عهد موثق. فكذلك التزام البيع بعد مضى قطعة من الزمان و هو اول زمان الانتقال إلى الغاصب [و] ما بعده و انتقاله منه إلى المشترى الاول من حين الانتقال اليه عهد