تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - في المرجّحات السنديّة
و منها [١]: أن يكون طريق تحمّل أحد الروايتين أحد الراويين أعلى من طريق تحمّل الآخر، كأن يكون أحدهما بقراءته على الشيخ و الآخر بقراءة الشيخ عليه، و هكذا غيرهما من أنحاء التحمّل [٢].
هذه [٣] نبذة من المرجّحات السنديّة التي توجب القوّة من حيث الصدور،
لا تقدّم على فتوى مجتهد واحد.
و أجاب عنه المصنّف: بأنّه لو لم يكن التعدّد و الأكثريّة من المرجّحات قياسا على الشهادة و الفتوى لم يكن سائر المرجّحات أيضا مرجّحا قياسا عليهما، و الحال أنّ القول بعدم كون سائر المرجّحات مرجّحا ضعيف.
[١] أي من المرجّحات أن يكون طريق تحمّل أحد الراويين أعلى من طريق تحمّل الآخر. و لا يخفى عليك: أنّ طرق تحمّل الرواية سبعة على ما ذكروه و أعلى طرق التحمّل هو السماع من الشيخ، كما نقل عن الشهيد في شرح الدراية أنّ السماع من الشيخ أرفع الطرق الواقعة في التحمّل؛ لأنّه أعرف بوجوه ضبط الحديث و تأديته فهو أعلى من القراءة على الشيخ. إذا عرفت ذلك فنقول.
إنّه لو كان الراوي في أحد الخبرين يسمع الرواية من الشيخ، و الراوي في الخبر الآخر قرأ الراوي الرواية على الشيخ، فالترجيح للخبر الأوّل؛ إذ قراءة الشيخ على أعلى تحمّلا من قراءة الراوي على الشيخ؛ لما عرفت آنفا أنّ الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث و تأديته.
[٢] و هي الخمسة الباقية، و هي الإجازة و المناولة، بأن يعطيه تمليكا أو عارية للنسخ الأصليّة، و يقول له هذا سماعي من فلان فاروه عنّي و الكتابة و الاعلام و الوجادة، و هي على الترتيب المذكور في القوّة، و بيانه في محلّه.
[٣] أي هذه المرجّحات السنديّة التي ذكرناها و التي توجب قوّة صدور أحد الخبرين على الآخر عدّة قليلة من المرجّحات السنديّة و الباقي موكول إلى