تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - المرجّحات في الدلالة
و قد تكون [١] باعتبار الصنف كترجيح أحد العامّين أو المطلقين على الآخر لبعد [٢] التخصيص أو التقييد فيه [٣].
الوضعي بالنسبة إلى الإطلاق.
[١] عطف على قوله: «و قد تكون بملاحظة نوع المتعارضين»، أي أظهريّة أحد المتعارضين قد تكون باعتبار قرينة صنفيّة.
[٢] أي إنّما يرجّح أحد العامّين على العامّ الآخر، أو أحد المطلقين على المطلق الآخر لبعد التخصيص في أحد العامّين دون العامّ الآخر.
[٣] أو لبعد التقييد في أحد المطلقين دون المطلق الآخر بأن كان أحد العامّين أو المطلقين مشتملا على التعليل، أو كان واردا في مقام الامتنان، أو كان أقلّ افرادا من الآخر. و نحن نكتفي بذكر المثال الأوّل، و هو قوله: «أكرم العلماء؛ لأنّ العلم نافع للبشر»، و قوله: «لا تكرم الفسّاق»، فالأمر يدور بين تخصيص العامّ الأوّل و العامّ الثاني، إلّا أنّ المقام الأوّل لاشتماله على التعليل بعيد عن التخصيص، بخلاف العامّ الثاني، فإنّه لا يكون بعيدا عنه، فيقدّم العامّ الأوّل على العامّ الثاني، فإنّ كون أحد العامّين مشتملا على التعليل قرينة صنفيّة على أظهريّته من العامّ الآخر، فيقدّم عليه. و هذا الذي ذكرناه في ترجيح أحد العامّين على العامّ الآخر من تقديم العامّ المشتمل على القرينة الصنفيّة على العامّ غير المشتمل عليها يجري بعينه فيما لو كان أحد المطلقين مشتملا على القرينة الصنفيّة، فإنّه يقدّم على المطلق الذي لم يكن مشتملا عليها.
«تنبيه»
الفرق بين القرائن النوعيّة و القرائن الصنفيّة هو أنّ الاولى أعمّ من الثانية، فإنّ العموم الوضعي- مثلا- قرينة نوعيّة لتقديم التخصيص على تقييد