تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - ظهور المقبولة في وجوب الترجيح بالمرجّحات
عليه بعض الإشكالات في ترتّب [١] المرجّحات؛ فإنّ [٢] ظاهر الرواية تقديم الترجيح من حيث صفات الراوي على الترجيح بالشهرة [٣] و الشذوذ، مع أنّ عمل العلماء قديما و حديثا على العكس [٤]- على ما يدلّ عليه [٥] المرفوعة الآتية- فإنّهم [٦] لا ينظرون عند تعارض المشهور و الشاذّ إلى صفات الراوي أصلا، اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك [٧]، فإنّ الراوي إذا
المقبولة دلّت على تقديم الترجيح بصفات الراوي- كالأعدليّة و غيرها- على الترجيح بالشهرة، و هو مخالف للسيرة المستمرّة قديما و حديثا، و معارض للمرفوعة الآتية الدالّة على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات.
[١] أي في تقديم بعض المرجّحات على البعض الآخر، فإنّ المقبولة تدلّ على تقديم الترجيح بصفات الراوي، و المرفوعة تدلّ على تقديم الترجيح بالشهرة.
[٢] تفصيل للإشكال الوارد على الاستدلال بالمقبولة.
[٣] و هو المجمع عليه الذي لا ريب فيه، و الشذوذ هو النادر الذي فيه ريب.
[٤] أي على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح من حيث صفات الراوي.
[٥] أي يدلّ على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات.
[٦] أي العلماء يقدّمون الخبر المشهور على الخبر الشاذّ عند تعارضهما، من دون نظر إلى صفات الراوي بأن أيّهما أعدل أو أصدق.
[٧] أي يمنع تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات عند الأصحاب، و يمنع قيام السيرة المستمرّة عليه، بمعنى إنّا نمنع عمل العلماء و استقرار سيرتهم على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات مطلقا، بل لا بدّ من التفصيل في المقام؛ إذ لا يبعد أن يكون الأمر بالعكس في بعض الفروض، و هو كما إذا فرض كون الراوي في أحد الخبرين أفقه و أصدق و أورع، فلا يبعد ترجيح روايته- و إن كان هذا الراوي منفردا في نقل هذه الرواية- على رواية