تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - التحقيق في المسألة
التخيير إمّا يكون لها إطلاق، و إمّا لا يكون لها ذلك، فعلى الأوّل يتمسّك بإطلاق أخبار التخيير، فيحكم بعدم وجوب الأخذ بما يحتمل فيه الرجحان.
و على الثاني يدخل المقام في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في المسألة الاصوليّة، و مقتضى القاعدة فيه وجوب الأخذ بالتعيين فيحكم بوجوب الأخذ بما هو محتمل الرجحان، و حيث إنّا لا نقول بتماميّتها، فيكون مقتضى القاعدة في المتعارضين هو التساقط؛ إذ شمول أدلّة الحجّية لكلا المتعارضين مستلزم للتعبّد بالمتناقضين، و شموله لأحدهما تعيينا ترجيح بلا مرجّح؛ و لأحدهما لا بعينه لا دليل عليه، فيتعيّن التساقط، و لا يكون ما هو محتمل الرجحان موجبا للأخذ بما هو فيه محتمل الرجحان؛ إذ هو مشكوك الحجّية و الأصل عدمها، و الفاقد له يعلم بعدم حجّيته، فما سمعت من مرجّحية محتمل الأهمّية راجع إلى باب التزاحم، أو دوران الأمر في الحجّية بين التعيين و التخيير، و أمّا في مورد المتعارضين فلم يثبت ذلك، كما عرفت.