تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - جواب الشيخ عن السيّد الصدر بوجوه ستّة
لما عرفت [١]: من عدم جواز الحمل على الاستحباب. ثمّ لو [٢] سلّمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير و بين حمل أخبار الترجيح على
الاستحباب. وجه الأهونيّة هو ما عرفت من أنّ أخبار الترجيح آبية عن الحمل على الاستحباب.
[١] أي إنّما قلنا بأنّ الجواب عن الإشكالات أسهل من حمل أخبار الترجيح على الاستحباب؛ لأنّ حملها على الاستحباب غير تامّ، كما عرفت من أنّها آبية عن الحمل على الاستحباب بوجوه ستّة ذكرها الشيخ (قدس سره).
[٢] هذا جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّ أخبار التخيير حيث إنّها وردت في مقام البيان و الحاجة فهي أيضا آبية عن تقييدها بأخبار الترجيح، فيتعيّن حمل أخبار الترجيح على الاستحباب.
و أجاب عنه المصنّف بوجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بكلمة «لو»، أي نمنع أن تكون أخبار الترجيح قابلة لحملها على الاستحباب.
الثاني: لو سلّمنا أنّها قابلة للحمل على الاستحباب، فالأمر يدور بين تقييد أخبار التخيير بالأخبار الدالّة على الترجيح، فتكون أخبار التخيير باقية على ظاهرها في وجوب الترجيح و بين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب.
بدعوى أنّ أخبار التخيير لورودها في مقام الحاجة و البيان آبية عن التخصيص، فيكون تقييد أخبار التخيير أولى؛ إذ مجرّد كون أخبار الترجيح واردة في مقام البيان لا يمنع من كونها قابلة للتقييد. هذا أوّلا. و ثانيا: أنّ التقييد راجح على سائر التصرّفات في الظاهر؛ و ذلك لأجل أنّ التقييد في باب المطلقات أغلب من سائر التجوّزات.
الثالث: لو تنزّلنا عمّا ذكرناه، و قلنا إنّ تقييد أخبار التخيير ليس بأقوى من