تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٧ - تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب
و التحقيق: هو ذهاب الأكثر [١]، و قد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الاولى، بل حكي عن بعضهم تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل عند تعارضهما، و من جملة هذه المرجّحات [٢] تقديم دليل الحرمة على
المجاهد في مفاتيح الاصول، تقديم الإباحة على الحظر في مسألة الحظر و الإباحة؛ لأنّ هذه المسألة عنده راجعة إلى مسألة المقرّر و الناقل، و حيث إنّه قائل بتقديم المقرّر على الناقل في تلك المسألة فاختار هنا أيضا تقديم المبيح على الحاظر؛ لكون هذه المسألة- أي مسألة الحظر و الإباحة- من جزئيّات تلك المسألة، أي مسألة المقرّر و الناقل.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: «مع أنّ دعوى الاتّفاق ...»، أي أصل الفرق بين المسألتين ممنوع، أي كون تقدّم المقرّر على الناقل محلّ خلاف، و تقديم الحاظر على المبيح محلّ وفاق ممنوع، فإنّ مسألة تقديم الحاظر على المبيح أيضا محلّ خلاف، و إن ادّعى بعض العلماء كونها محلّ وفاق، و لكنّها غير تامّة.
[١] أي دعوى الاتّفاق على تقديم الحظر على الإباحة غير ثابتة. و مقتضى التحقيق أن يقال: إنّ أكثر الأصحاب ذهبوا إلى تقديم الحظر لا كلّهم، كما أنّه ذهب الأكثر إلى تقديم الناقل في مسألة الناقل و المقرّر، بل حكى عن بعض العلماء أنّهم فرّعوا بالصراحة تقديم الحاظر على المبيح على تقديم الناقل على المقرّر، و قالوا إنّ مسألة تقديم الحاظر على المبيح من متفرّعات تقديم الناقل على المقرّر. و الحاصل: أنّ المسألتين في مرتبة واحدة من الوفاق و الخلاف، فانهدم أساس الإشكال.
[٢] أي من المرجّحات الخارجيّة تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب، و هذا المرجّح من المرجّحات الخارجيّة التي هي معتبرة في حدّ نفسها و لو خلا