تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦ - الإشكال في الفرق بين مسألتي الناقل و المقرّر، و الحاظر و المبيح
لكن فيه- مع جريان [١] بعض أدلّة تقدّم الحظر فيها- إطلاق كلامهم فيها، و عدم ظهور التخصيص في كلماتهم، و لذا اختار بعض سادة مشايخنا [٢] المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر؛ لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة. هذا مع أنّ الاتّفاق على تقديم الحظر غير ثابت و إن ادّعاه بعضهم.
لأجل أدلّة تقديم الحاظر على المبيح و لم يكن حكمهم بالتقديم مستندا إلى أصالة الاحتياط.
[١] أجاب الشيخ (قدس سره) عن هذا الفرق بوجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «مع جريان ...»، أي أنّ بعض أدلّة تقديم الحاظر على المبيح جار في مسألة الناقل و المقرّر أيضا، كقوله (صلى اللّه عليه و آله): «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، فإنّه كما يدلّ على تقديم الحرمة على الإباحة كذلك يدلّ على تقديم الوجوب عليها، و معه كيف تكون مسألة الناقل و المقرّر غير مسألة الحاظر و المبيح مع اتّحاد دليلهما بأن تكون المسألة الاولى مختصّة بالشبهة الوجوبيّة، و المسألة الثانية بالشبهة التحريميّة.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: «إطلاق كلامهم فيها ...»، أي أنّ إطلاق كلام العلماء في المقرّر و الناقل يشهد بعدم الفرق بين المسألتين، بمعنى أنّ الناقل و المقرّر في كلامهم مطلقان و ليسا ظاهرين في الاختصاص بالشبهة الوجوبيّة، بل يشمل بحكم الإطلاق الشبهة التحريميّة أيضا.
[٢] هذا شاهد على اتّحاد مسألة الناقل و المقرّر مع مسألة المبيح و الحاظر، و عدم كون المسألة الاولى مختصّة بالشبهة الوجوبيّة.
أي و لأجل إطلاق كلام العلماء- حيث أطلقوا المقرّر و الناقل و عدم ظهور كلامهم في الاختصاص بالشبهة الوجوبيّة- اختار بعض السادة، و هو السيّد