تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - الإشكال على المرجّحات الخارجيّة
الداخليّة القائمة بنفس الدليل، و أمّا الحاصلة من الأمارة الخارجيّة التي دلّ الدليل على عدم العبرة بها من حيث دخولها فيما لا يعلم [١] فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح، و لا فرق بينها و بين القياس في عدم العبرة بها في مقام الترجيح، كمقام الحجّية [٢].
هذا، مع أنّه [٣] لا معنى لكشف الأمارة عن الخلل في المرجوح؛ لأنّ الخلل في الدليل من حيث إنّه دليل قصور في طريقيّته، و المفروض تساويهما في جميع ما له مدخل في الطريقيّة، و مجرّد الظنّ بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا في ذلك؛ لأنّ الطريقيّة ليست منوطة بمطابقة الواقع.
بكشفها عن وجود خلل في الخبر المرجوح.
[١] توضيحه: أنّ عدم اعتبار الدليل قد يكون من جهة النهي عن العمل به، كالقياس و شبهه، و قد يكون من جهة دخوله فيما لا يعلم فيشكّ في اعتباره، و هو أيضا كالقسم الأوّل من أنّه دلّ الدليل على عدم اعتباره؛ إذ الشكّ في الحجّيّة يساوق القطع بعدم الحجّيّة.
و الحاصل: أنّ الترجيح بالأمارة غير المعتبرة، كالترجيح بالقياس في البطلان؛ إذ كلاهما يشتركان في عدم الاعتبار، غاية الأمر، أنّ القياس غير معتبر من حيث النهي عنه و الأمارة غير معتبرة من حيث دخولها فيما لا يعلم. إذن فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح لعدم الدليل على اعتبار الكاشف. هذا أوّلا.
[٢] أي كما أنّ الأمارة الداخلة فيما لا يعلم تكون كالقياس في عدم الحجّيّة، كذلك تكون مثله في عدم الترجيح.
[٣] هذا جواب ثان عن الإشكال المذكور، و هو أنّه لا معنى لكشف الأمارة عن الخلل في المرجوح؛ لأنّ الخلل في الدليل إنّما يكون ناشئا من النقص في