تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - الجواب عن الإشكال المذكور
الأرجائي: «لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه العامّة» [١]، وارد [١] في المرجّح الخارجي؛ لأنّ مخالفة العامّة [٢] نظير موافقة المشهور. و أمّا معقد
الواردان في خصوص المرجّح الخارجي فأشار إليهما بقوله: بل قوله: «فإنّ الرشد في خلافهم»، و كذا التعليل الوارد في رواية الأرجائي «لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه العامّة» وارد في المرجّح الخارجي، فإنّ التعليلين وردا في مورد الأخذ بمخالفة العامّة. و هو نظير موافقة المشهور من المرجّحات الخارجيّة، فالحاصل من ذلك أنّ قوله: «إنّ الرشد في خلافهم»، و كذا التعليل الوارد في رواية الأرجائي وردا في مورد المرجّح الخارجي بخلاف التعليلين السابقين، فإنّهما يشملان المرجّح الخارجي بعمومهما.
[١] خبر لقوله: بل قوله: «فإنّ الرشد في خلافهم ...»، و الأنسب أن يكون واردان.
[٢] تعليل لقوله: «إنّ الرشد في خلافهم»، و كذا لقوله: التعليل في رواية الأرجائي وارد في المرجّح الخارجي، أي إنّما قلنا إنّ التعليلين وردا في خصوص المرجّح الخارجي؛ لأنّ مخالفة العامّة تكون كموافقة الشهرة، فكما تكون موافقة الشهرة من المرجّحات الخارجيّة كما عرفت، كذلك مخالفة العامّة تكون من المرجّحات الخارجيّة، فالتعليلان الواردان في مخالفة العامّة واردان في خصوص المرجّح الخارجي. و لا يخفى عليك أنّ شيخنا الأعظم (قدس سره) ذكر مخالفة العامّة هنا من المرجّحات الخارجيّة، و هذا مناف لما سبق منه في أوّل المقام الرابع عند تقسيم المرجّحات، حيث إنّه عدّ مخالفة العامّة من المرجّحات الداخليّة المضمونيّة.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٤.