تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - ظاهر كلام الطوسي تأخّر الجمع الدلالي عن المرجّحات الداخليّة
- صريحا [١] أو تلويحا [٢]، لفظا [٣] أو منطوقا [٤] أو دليل الخطاب [٥]- و كان الآخر [٦] عاريا عن ذلك. كان [٧] العمل به أولى من العمل بما
[١] أي الخبر قد يكون شاهدا صريحا لأحد التأويلين، كقوله: «أكرم العلماء لأنّهم عدول»، فإنّ هذا التعليل صريح في أنّ المراد من «أكرم العلماء» هو وجوب إكرام عدولهم، فيؤخذ بعموم «لا تكرم الفسّاق» و يحمل «أكرم العلماء» على العدول منهم، فيرتفع التعارض من البين.
[٢] أي إشارة، أي يشير إلى التأويل لأحد الخبرين كقوله: «إنّي أحبّ العلماء العدول»، ففيه إشارة إلى أنّ المراد بالعلماء من قوله: «أكرم العلماء» عدولهم.
[٣] بأن يكون الخبر بلفظه شاهدا لتأويل أحد الخبرين كقوله: «أكرم العلماء لأنّهم عدول».
[٤] أي قد يكون الخبر شاهدا للتأويل بمفهومه الموافق كقوله: «لا تكرم عالما لا يحضر صلاة الجماعة»، فإنّه يشهد بالأولويّة على أنّ المراد من أكرم العلماء عدولهم، و عدم وجوب إكرام فسّاقهم. و لا يخفى عليك أنّ المراد من قوله منطوقا هو المفهوم الموافق، و إنّما عبّر عن المفهوم الموافق بالمنطوق؛ لأنّ مفهوم الموافقة عبارة عمّا كان الحكم في المفهوم موافقا في السنخ للحكم الموجود في المنطوق، فإن كان الحكم في المنطوق الوجوب- مثلا- كان في المفهوم الوجوب أيضا، و كيف كان فالتعبير المذكور لا يخلو عن تسامح.
[٥] و المراد منه المفهوم المخالف كقوله: «إنّي احبّ العلماء إن تركوا المعاصي»، فإنّه يشهد بمفهومه المخالف عدم وجوب إكرام فسّاق العلماء، و اختصاص أكرم العلماء بعد و لهم فقط.
[٦] أي كان الخبر الآخر عاريا عن الخبر الذي يعضده بأن كان تأويله عاريا عن المعاضد و الشاهد.
[٧] جواب الشرط، أي إن كان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به كان العمل