تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - ظاهر كلام الطوسي تأخّر الجمع الدلالي عن المرجّحات الداخليّة
عبارة الشيخ (قدس سره) في الاستبصار خلاف ذلك [١].
بل يظهر منه [٢] أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ و الظاهر، فضلا عن الظاهر و الأظهر؛ فإنّه (قدس سره) بعد ما ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه، قال: و إن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر [٣] في المتعارضين، فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين. و إن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا. و إن كانا متساويين في العدالة و العدد و كانا عاريين عن جميع القرائن التي ذكرناها [٤] نظر [٥]: فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه [٦] و ضرب من التأويل،
[١] أي خلاف ما ذكرناه من أنّ الجمع الدلالي مقدّم على المرجّحات السنديّة، فإنّه يظهر من عبارة الشيخ (قدس سره) أنّ الترجيحات بالمرجّحات الثلاثة تتقدّم على الجمع الدلالي.
[٢] أي يظهر من الشيخ أنّ الترجيح بالمرجّحات الثلاثة يتقدّم على الجمع الدلالي حتّى فيما إذا كان أحد الخبرين نصّا و الخبر الآخر ظاهرا، فضلا عمّا إذا كان أحد الخبرين ظاهرا و الآخر أظهر، فإنّ المرجّحات السنديّة تتقدّم على حمل الظاهر على الأظهر بالأولويّة.
[٣] بصيغة المجهول.
[٤] كموافقة الكتاب، و مخالفة العامّة، و موافقة الأصل و الإجماع.
[٥] بصيغة المجهول.
[٦] أي في الجملة و ضرب من التأويل، أي نوع من التصرّف في الآخر.
و الحاصل: أنّ لزوم اللغويّة من أحد مرجّحات باب التعارض، فإذا عمل بأحد الخبرين يعمل بالآخر أيضا و لو في الجملة. و أمّا لو عمل بالخبر الآخر لزم لغوية هذا الخبر، فيقدّم ما لو لم يقدّم لكان لغوا. و مثاله موجود في