تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - إشكالات صاحب الكفاية على المقبولة و المرفوعة
فيه بين الحكومة و الفتوى، بل نفوذ حكم من وافق حكمه الراجح، إنّما لأجل موافقة فتواه له، و معنى الترجيح في المسألة الاصوليّة هو الأخذ بالراجح و جعله حجّة شرعا، و طريقا محرزا إلى الواقع.
و يمكن الجواب عنه: بأنّ نفوذ حكم من وافق حكمه الراجح و إن كان لأجل موافقة فتواه للخبر الراجح، إلّا أنّك قد عرفت أنّ اعتبار شيء في الناقل بما هو حاكم غير اعتباره بما هو محدّث و راو، فاعتبار الأفقهيّة في الناقل باعتبار أنّه حاكم، لا باعتبار أنّه راو، فالحقّ في الجواب ما ذكره شيخنا الأعظم من تماميّة المقبولة دلالة و ضعفها سندا.
ذهب صاحب الكفاية أن أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الأخبار هو المقبولة و المرفوعة، فأورد عليهما بوجوه، بعضها مختصّ بالمقبولة، و بعضها مشترك بينهما.
منها: أنّها معارضة مع المقبولة في ذكر الترتيب و الاقتصار على بعض المرجّحات، و قد ظهر جوابه.
و منها: اختصاص الترجيح بالمزايا المنصوصة في الحكومة، و قد ظهر جوابه. و كذا ظهر الجواب عن حمل الأخبار الدالّة على الترجيح على الاستحباب بقرينة وجود الاختلاف الكبير بين أخبار الترجيح، حيث إنّه خلاف الظاهر، خصوصا مع ملاحظة التعليلات.
و منها: أنّ المقبولة تختصّ بزمان الحضور و التمكّن من لقاء الإمام (عليه السلام).
و الجواب عنه: أنّ غاية ما يستفاد منها اختصاص وجوب التوقّف بزمان الحضور لا اختصاص الترجيح به، فاختصاص الأوّل به لا يستلزم أن يكون الثاني أيضا مختصّا به.