تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - توجيه صاحب الكفاية و المحقّق النائيني عبارة الفرائد
التخيير [١]، لا الرجوع [٢] إلى الأصل المطابق لأحدهما. و التخيير [٣] إمّا بالنقل [٤]؛ و إمّا بالعقل، أمّا النقل [٥] فقد قيّد فيه التخيير بفقد المرجّح،
و هي أدلّة التخيير، و إلّا فبمقتضى الأدلّة الأوّليّة لا يرجع التوقّف إلى التخيير، و كذا لا يحكم بالتخيير، بل يؤخذ بالأصل المطابق لأحدهما بعنوان أنّه المرجع.
[١] خبر لقوله: «على أنّ الحكم ...»، أي بناء على أنّ الحكم في المتعارضين التخيير مطلقا، أي سواء كان أحد المتعارضين مطابقا للأصل أم لا.
[٢] أي ليس الحكم في المتعادلين الرجوع إلى الأصل المطابق لأحد المتعارضين، و إلّا فلا يصل المجال إلى التخيير.
[٣] هذه تتمّة الدليل الرابع. و ملخّصه: أنّ إطلاقات أدلّة التخيير مخصّصة بالأدلّة الدالّة على الترجيح، فيكون الأخذ بالتخيير عند فقد مرجّح في البين، و العقل أيضا لا يحكم بالتخيير عند احتمال وجوب العمل بالراجح.
[٤] أقول: إنّ كلّ واحد من التخييرين، إمّا واقعي و إمّا ظاهري. أمّا التخيير النقلي الواقعي فهو كحكم الشارع بالتخيير في كفّارات الصوم، و هو المشهور بالتخيير الشرعي الواقعي، و أمّا التخيير النقلي الظاهري فكحكم الشارع بالعمل بأيّ من الخبرين المتعارضين بقوله: «إذن فتخيّر».
و أمّا التخيير العقلي الواقعي فهو حكم العقل بالتخيير في باب تزاحم الحكمين إذا لم يكن أحد المتزاحمين أهمّ من الآخر، و أمّا التخيير العقلي الظاهري فحكم العقل بالتخيير في دوران الأمر بين المحذورين.
[٥] أي: أمّا الأخبار الدالّة على التخيير في المتعارضين، و هي الأخبار العلاجيّة فهي طائفتان: طائفة يكون الأخذ بالتخيير فيها مقيّدا بفقد المرجّح لأحد المتعارضين، و إلّا فيؤخذ بما له مرجّح على الآخر، و هي كالمرفوعة