بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٢ - قاعدة الميسور
خاص بأنّها لا تسقط بحال.
و كيف كان، فمن هذه الروايات، المروية: في عوالي اللئالي- و هو كتاب لا يعتمد عليه، حتى أنّ مثل صاحب الحدائق رحمة اللّه عليه تصدى للقدح عليه، و من لاحظه يرى أنّ مؤلفه جمع فيه الغث السمين.
و ما نسبه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١].
بيان الاستدلال به: أنّ المراد منه النهي بلسان النفي. و دعوى ظهوره- في النهي المولوي، و ما يجب معسوره، حتى يصدق عدم سقوط ميسوره به، و نسبة السقوط إلى المندوب و إن كان جائزا إلّا أنّه في الواجب أظهر.
و بهذا يمكن الجواب عمّا ذكره من الإشكال في الكفاية [٢]، و هو:
أنّ شمول الميسور للمندوب يمنع عن اختصاصه بالواجب و الدلالة على اللازم. مضافا إلى ما أفاده بنفسه [٣] من جواز كون المراد منه: أنّ الحكم الميسور- واجبا كان أو مندوبا- لا يسقط بالمعسور.
و أفاد بعض الأجلة بما حاصله: أنّ المراد: أنّ الميسور من المعسور مطلوب لا يسقط الطلب المتعلق به بسقوطه عن المعسور. و الوجوب أو الندب ليس داخلا في مفهوم الطلب، و إنّما يستفاد الوجوب بحكم العقل بلزوم الإطاعة و النهي بترخيص الشارع ترك المأمور به.
لا يقال: إنّ النهي- سواء كان مولويا أو إرشاديا- يتعلق بفعل
[١]. عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥.
(٢ و ٣). كفاية الاصول ٢: ٢٥٢.