بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٩ - الجهة الاولى في معنى الضرر
ثم إنّ السيد الاستاذ- كما حكى عنه المقرر الفاضل [١]- أفاد بإمكان القطع بصدور قضية «لا ضرر و لا ضرار» مضافا إلى أنّ المشهور عملوا بها، و هذا بنفسه يكفي في صحة الاحتجاج بها و العمل عليها، و هذا ممّا لا شبهة فيه، إلّا أنّ الكلام وقع في جهات:
الجهة الاولى: في معنى الضرر
قال في الكفاية: إنّ الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطرف أو العرض أو المال تقابل العدم و الملكة، كما أنّ الأظهر أن
- و الرواية بنفسها ضعيفة السند بالإرسال و ببعض رجاله (علي بن محمد بن بندار) فإنّه مسكوت عنه في كتب الرجال، إلّا أن يجعل كونه من شيوخ مثل الكليني أمارة على وثاقته و صحة الاعتماد عليه، و هذا يكفي و كذا تعبير أبي عبد اللّه عمّن روى عنه ب «عن بعض أصحابنا» مشعر بالمدح. فالرواية معتبرة يحتج بها.
و هناك رواية اخرى في الكافي نحو هذه الرواية و هي الثانية من هذا الباب، رواها عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليهما السلام). و مراده هنا من العدة: علي بن إبراهيم، و علي بن محمد بن عبد اللّه بن أذينة، و أحمد بن عبد اللّه، و علي بن الحسن.
و عبد اللّه بن بكير و إن كان فطحيا، إلّا أنّه ثقة كثير الرواية عنهم (عليهم السلام). و قيل فيه أجمعت الصحابة على تصحيح م أ يصح عنه. فلتكن هذه الرواية أصح الروايات في هذا الباب سندا. و لكن الأمر سهل، فإنّ الأخبار يقوي بعضها بعضا، فهذه الرواية تجعل رواية على بن محمد بن بندار في مرتبتها.
و في هذه الرواية «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للأنصاري: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه، فإنّه لا ضرر و لا ضرار» و ليس فيها «على مؤمن» [منه مد ظله العالي].
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٣٣٤.