بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٥ - التوهم الأوّل استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي مثبت
مائع كان متيقن الخمرية سابقا و أردنا استصحاب خمريته لأن نثبت به حرمته، نقول إنّ الأصل، أي مقتضى الاستصحاب، بقاء المائع على حالته السابقة، و لازم ذلك بقاء طبيعة الخمرية التي كانت معه للملازمة بين بقائه و بقائها، و لكن هذا اللزوم ليس شرعيا حتى يحكم بحرمة المائع المذكور، فيكون إثبات حرمته بهذا الاستصحاب مثبتا.
و الجواب عن ذلك: أنّ وجود الطبيعة في الخارج ليس مغايرا لوجود الفرد بل هو موجود بعين وجود الفرد، فما كان متيقنا هو الكلي الموجود بوجود الفرد و هو عين وجوده و ما يستصحب أيضا هو ذلك الكلي.
هذا مضافا إلى أن الحكم الكلي المتعلق بالطبيعة ينحل إلى أحكام جزئية حسب أفرادها فيستصحب في المثال الخمر الجزئي الموجود بهذا الفرد فيترتب عليه الحكم بحرمته.
ثانيهما: أن يقال: إنّ أثر الكلي- و هو الحرمة في المثال- يترتب على الفرد بجميع مشخصاته الخارجية، فالمائع المتيقن حرمته لخمريته حرام بجميع مشخصاته الخارجية فاثبات بقاء حرمته بجميع تلك المشخصات باستصحاب بقاء خمريته المستلزم عادة لبقاء هذه المشخصات يكون مثبتا.
و أجاب السيد الاستاذ كما حكى عنه المقرر في الحاشية بأنّ الآثار المترتبة على الفرد بتوسط الكلي إنّما تكون مترتبة عليه بما هو فرد للكلي لا بما هو مقارن مع مشخصاته الخارجية، فإنّه ليس في