بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٢ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي
يكون معلولا له و الجنس يكون معلولا للصورة النوعية. و على هذا، يكون الشك في بقاء الكلي فيما إذا تردد بين كونه مقطوع الزوال أو مقطوع البقاء كالحيوان المردد بين البقّ و الفيل مسببا عن الشك في أنّه هل وجد الفيل أم لا؟ و الأصل عدمه. و على ذلك كله لا يبقى مجال لاستصحاب الكلي.
و لكن بعد ذلك يمكن أن يقال: إنّ عدم الكلي ليس مركبا من أعدام نظير المركبات الوجودية حتى يحرز بعض أجزائها بالأصل و بعضها بالوجدان، بل عدم الكلي أمر بسيط ينتقض بوجود فرد منه، فلا يقال إنّه معدوم باعتبار عدم سائر أفراده. و على هذا، لا يثبت عدم الكلي باستصحاب عدم الفرد المشكوك حتى يمنع من استصحاب وجود الكلي [١].
أقول: لا كلام في أنّ باستصحاب عدم بعض أفراد الكلي لا يثبت نفي الكلي و لا يحكم بعدمه به، و لكن إذا كان سائر أفراده غير الفرد المشكوك وجوده معلوم العدم لم لا يحكم باستصحاب عدم المشكوك بعدم الكلي؟ كما يقال في المركبات الوجودية بوجود المركب بإثبات بعض أجزائه بالأصل و البعض الآخر بالوجدان.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ ذلك لا يثبت عدم الكلي إلّا على القول بالأصل المثبت، و هذا كما إذا كان لمجموع المركب بعنوانه المجموعي
[١]. الحاشية على كفاية الأصول ٢: ٣٩٢. ٣٩٤.