بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٨ - فصل في تقليد الأعلم
منها: الإجماع [١].
و ردّ: بمنع تحققه أوّلا. و منع حجيته على فرض تحققه ثانيا، لأنّه من المحتمل المدرك، لاحتمال كون مدرك المجمعين- جميعهم أو بعضهم- الأصل الذي تقدم ذكره.
و منها: الأخبار الدالة على ترجيح قول الأفقه في صورة المعارضة [٢].
و فيه: أنّها في مقام القضاء و الحكم بالموضوع.
و لو سلم أنّ النزاع و المخاصمة كانت لأجل الشبهة الحكمية من جهة الاختلاف في دين أو ميراث، فلا يدل ذلك على أزيد من ترجيح قول الأفضل، لعدم إمكان رفع التخاصم إلّا به.
و لكن الانصاف مع ذلك أنّ هذه الأخبار لا تخلو من الدلالة على وجوب الأخذ بفتوى الأفضل إذا دار الأمر بين المحذورين، كمقام المرافعة و المخاصمة، و بعدم القول بالفصل، بل القول بعدم الفصل، يقال بوجوب الأخذ بفتوى الأعلم مطلقا، فتأمل.
[١]. مطارح الأنظار: ٣٠٣، التنبيه السادس، عند استدلاله على القول بوجوب تقليد الأفضل.
[٢]. كما في المقبولة (التهذيب ٦: ٣٠١، ب ٩٢، ح ٦؛ الكافي ١: ٥٤، باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم، ح ١٠).
و غيرها من الأخبار (التهذيب ٦: ٣٠١، ب ٩٢، ح ٥٠ و ٥١؛ الفقيه ٣: ٥، ب ٩، ح ١ و ٢).
و انظر أيضا المنقول عن أمير المؤمنين%: «اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك» نهج البلاغة، في كتابه (عليه السلام) لمالك الأشتر.